فهرس الكتاب
جـ: اعلم أنه قد جاء في حديث أنس مرفوعًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (ذكر أشياء من أمارات الساعة ومنها إذا استغنى النساء بالنساء والرجال بالرجال فبشرهم بريح حمراء تخرج من قبل المشرق فيمسخ بعضهم ويخسف ببعض ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) أخرجه الديلمي وهو حديث ضعيف وجاء في حديث آخر أخرجه الطبراني أن من علامات الساعة وأشراطها أن يستغني الرجال بالرجال والنساء بالنساء واستغناء الرجال بالرجال كناية عن اللواط وهو ما يسمى في هذا العصر بالشذوذ الجنسي وهو من المحرمات القطعية الوارد تحريمها في الكتاب العزيز وفي السنة النبوية المطهرة وأجمع على التحريم علماء المسلمين رحمهم الله تعالى واستغناء النساء بالنساء كناية عن السحاق. والسحاق هو: مباشرة المرأة المرأة بأن تعرك إحداهما فرجها بفرج الأخرى وهو محرم بنص الحديث الصحيح الآتي وبإجماع المسلمين ويعزر من صح شرعًا صدور ذلك منهما بالشهادة أو الإقرار كما قال علماء الفقه رحمهم الله والحديث الدال على التحريم هو نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن (أن تفضي المرأة إلى المرأة) [1] كما في الحديث الصحيح.
س: إذا تم عقد النكاح ولم يسمع الشاهدان فهل العقد باطل؟
جـ: لا بد من إسماعها الإيجاب والقبول.
س: حدث أن عمي عقد لي بابنته ولم يشهد على هذا العقد إلا امرأة واحده فقط ولم ادخل على زوجتي حتى اليوم حيث قيل لي بأن هذا العقد فاسد أفيدوني بالجواب الشافي؟
جـ: اعلم بأن العقد الصحيح للمرأة بالرجل لا بد فيه من اجتماع الاربعه الشروط المذكورة في كتب الفقه وهي:
الأول: أن يكون من الولي لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا نكاح إلا بولي) [2] .
الثاني: أن يحضر شاهدان لا شاهدًا واحدًا أو شاهدة واحده لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا نكاح إلا بولي وشاهدين) [3] .
الثالث: الرضا من المرأة العاقلة البالغة ويعرف الرضا والأذن من الثيب بالنطق بالأذن والرضا من البكر فسكوتها يدل على الرضا كما دل عليه الحديث المرفوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الرابع: تعيين المرأة بالاسم أو بالصفة أو باللقب أو بالإضافة إذا كان ليس له بنت غيرها ليكون العقد لمعروفة لا لمجهولة فإذا اجتمعت هذه الشروط الأربعة كان العقد صحيحًا شرعًا وإذا فقد شرط من هذه الشروط الأربعة كان العقد غير صحيح شرعًا وها هنا قد فقد شرط واحد وهو عدم وجود الشاهدين حال العقد إن صح ما جاء في الاستفتاء وكانت ابنة هذا الرجل قد رضيت بك زوجًا وعبرت عن رضاها بالنطق إن كانت ثيبًا أو بالسكوت إن كانت بكرًا وحيث قد فقد هذا الشرط فالنكاح يكون باطلًا عند بعض العلماء وفاسدًا عند آخرين وهم الهادوية والزيدية الذين يقسمون عقد النكاح إلى ثلاثة أقسام:
(1) صحيح مسلم: كتاب الحيض: باب تحريم النظر إلى العورات. حديث رقم (512) بلفظ: عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد) .
أخرجه أحمد في باقي مسند المكثرين 11173
معاني الألفاظ: ... الإفضاء: اجتماع الأبدان وتلامسها
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في صحيح سنن الترمذي بتصحيح الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (1101) .
(3) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في سنن البيهقي بتصحيح الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (7557) .