يبطل الصلاة؟
جـ: على قاعدة الشوكاني: أن ما كان شرطًا مثل ما ورد بصيغة النفي أو النهي فهو شرط يبطل الصلاة وما ورد بصيغة الأمر فهو واجب والواجب لا يبطل الصلاة. مثل قراءة الفاتحة إذا تركها في الصلاة كلها فهو يبطل الصلاة لحديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" [1] وإذا تركها في ركعة دون ركعة فصلاته صحيحة لأنه ترك واجبًا لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال للمسيء في صلاته (وافعل ذلك في صلاتك كلها) [2] فهو قد ترك الواجب وترك الواجب لا يبطل الصلاة لأن ترك الواجبات عند الشوكاني لا تبطل الصلاة. ولكنه يأثم بتعمد تركها.
س: صليت بالمصلين صلاة الفجر ونسيت سجدة فصليت بهم ركعة زيادة فهل هذا صحيح؟
جـ: صليت بهم ونسيت سجدة والمؤتمون تابعوك وهم عالمون أنك نسيت سجدة، فصلاتهم باطلة لأنهم تابعوك في مبطل.
س: هل الفتح على إمام الصلاة إذا إرتج أو غلط في الصلاة يبطل الصلاة أم أنه لا يبطلها؟
جـ: الفتح على إمام الصلاة إذا غلط أو ارتج عليه مشروع عند علماء الهادويه إذا كان لم يكمل القدر الواجب من القراءة وهي الفاتحه والثلاث الآيات من القرآن وأما إذا كان قد غلط أو أرتج عليه وقد أدى الواجب وهو الفاتحة وثلاث آيات فإن الفتح على إمام الصلاة عندهم في هذه الحالة غير مشروع بل هو مبطل للصلاة وأما عند غيرهم من العلماء فالفتح مشروع مطلقًا سواءً كان قد أتى بالقدر الواجب أو لم يكن قد أتى به، والراجح عندي هو القول الثاني لأن الأدلة الدالة [3] على
(1) صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب وجوب الصلاة للإمام والمأموم في الصلوات كلها. حديث رقم (714) بلفظ: عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) .
أخرجه مسلم في الصلاة 595، 596، والترمذي في الصلاة 230 والنسائي في الإفتتاح 901، 902 وأبو داود في الصلاة 700 وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 828، وأحمد في باقي مسند الأنصار 21617، 21636، والدارمي في الصلاة 1214.
(2) صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها. حديث رقم (715) بلفظ: عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد فدخل رجل فصلى فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فرد وقال ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع يصلي كما صلى ثم جاء فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال (ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاثا) فقال والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني فقال إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تتعدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا وافعل ذلك في صلاتك كلها.
أخرجه مسلم في الصلاة 602، والترمذي في الصلاة 279 والنسائي في الإفتتاح 874 وأبو داود في الصلاة 730 وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 1050، الأدب 3685 وأحمد في باقي مسند المكثرين 9260.
أطراف الحديث: الأذان 751، الاستئذان 5782، الأيمان والنذور 6174.
(3) سنن أبي داود: كتاب الصلاة: باب الفتح على الإمام في الصلاة. حديث رقم (907) ، بلفظ: شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الصلاة فترك شيئا لم يقرأه فقال له رجل يا رسول الله تركت آية كذا وكذا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (هلا أذكرتنيها) ، حسنة الألباني في صحيح سنن أبي داود بنفس الرقم. وحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه، فلما انصرف قال لأبيٍّ"أصليت معنا"قال نعم: قال:"فما منعك؟!"صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، تابعًا لسرد حديث المسور بن يزيد المالكي رضي الله عنه.
أخرجه أحمد في أول مسند المدنيين أجمعين 1686.
أطراف الحديث: الصلاة 773.