فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 1290

وعليه فالواجب على كل مسلم تحصين نفسه ومن تحت ولايته وغيرهم من إخوانه إلى أقصى استطاعته من هذه المعاصي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والله المستعان، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فتوى علماء اليمن في حكم التطبيع مع اليهود وإعادة توطينهم في اليمن وكان من ضمن الموقعين عليها فضيلة القاضي / محمد بن إسماعيل العمراني

الحمد لله القائل: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) (البقرة:120) .ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - تسليمًا كثيرًا .. أما بعد:

فإن اليهود أمة غضب الله عليهم ولعنهم على لسان أنبيائهم، كما قال سبحانه: (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) (المائدة:78) وقال سبحانه: (قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانًا وأضل عن سواء السبيل) (المائدة:60) . وقد وصفهم الله تعالى في كتابه بما لا يخفى على أحد من المسلمين .. فهم الذين يطعنون في ذات الرب - سبحانه وتعالى -، كما قال سبحانه: (وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء) (المائدة:64) وقال سبحانه في اليهود: (لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء) (آل عمران:181) .

ومن جرائمهم كفروا بالله تعالى، وكذبوا رسله، وقتلوا الأنبياء والمصلحين، كما قال سبحانه: (وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) (البقرة:61) .

بل إنهم لا يتركون مصلحًا أو أمرًا بالقسط إلا قتلوه وتآمروا عليه، كما أخبر الله عنهم، فقال سبحانه: (إن الذين كفرا بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذي يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليهم) (آل عمران:21) . ولقد تآمروا على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهموا بقتله، ووضعوا له السم، وآذوه بأنواع الإيذاء في حياته، ولا يزالون يتطاولون عليه ويسيئون إليه بعد مماته - صلى الله عليه وسلم -.

واليهود أشد الناس فسادًا في الأرض، فهم يستبيحون الأمم الأخرى كما قال سبحانه: (ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون) (آل عمران:75) .

وجرائم اليهود في حق الله تعالى وفي حق الأنبياء وإفسادهم في الأرض، وتحريفهم للتوراة وعداواتهم للأنبياء والمصلحين وغير ذلك من الجرائم لا تخفى على أحد ولا يزال اليهود متصفين بنقض العهد كما أخبر عنهم سبحانه بقوله (أو كلما عاهدوا عهد أنبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون) (البقرة:100) والمعلوم من تاريخ اليهود أنهم نقضوا العهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وتآمروا على قتاله مع المشركين والمنافقين ومعلوم حقدهم على الإسلام والمسلمين وحرصهم على بث الفرقة وإثارة الفتن بينهم وهم يسعون اليوم لإقامة دولة اليهود الكبرى على أنقاض الدول العربية وفي أرضها!

لقد احتل اليهود أرض فلسطين بعد أن قتلوا أبناءها وأخرجوهم من ديارهم وسلبوا ممتلكاتهم وحاربوا العرب من أجل ذلك واستعانوا بالقوى الدولية على تحقيق أهدافهم ولا يزالون يسعون لإقامة دولة اليهود الكبرى من النيل إلى الفرات ومن الإسكندرونة إلى المدينة المنورة وإلحاقها بفلسطين المحتلة ويسعون في هذه الفترة مع من يعينهم من القوى الدولية لتحطيم مقومات العرب من دين وأخلاق وقوة واقتصاد وجيش وأمن ووحدة سياسية ويفرضون على العرب اليوم التسليم بكل ما فعلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت