جـ: يحرم على الرجل أن يتزوج بامرأة يعرف أنها زانية أو تعرف المرأة أن الرجل زان. ويحرم على الرجل التزوج بامرأة يعرف أنها مشركة وعلى المرأة التزوج برجل تعرف أنه مشرك لأن القرآن ينهى عن ذلك [1] .
س: هل يجوز للرجل أن يتزوج بامرأة قد زنى بها من قبل وأنجبت له ولدًا من الزنا؟
جـ: الولد أو الأولاد الذين يولدون بوطء غير شرعي كالزنا يلحقون بأمّهم حتى وإن كان الزاني معروفًا فلا يلحق به الأولاد ولا يرثون منه وفي حالة ما إذا تزوج الرجل بالمرأة التي زنى بها وأنجبت له أولادًا بعد الزواج الشرعي فإن أولادها من الزنا لا يكونون محارمًا لأولاده الشرعيين إلا من باب الرضاع فقط ولا مانع للرجل أن يوصي للأولاد من الزنا بالثلث لأنها وصية لغير وارث أما أولاده بعد الزواج الشرعي فهم أولاده وتجري عليهم كل أحكام الأولاد بشرط الإستبراء بحيضة بعد الوطء المحرم.
س: حدث أن رجلًا قال لابنة أخته وزوجة ابنه بأنها إذا أرادت أن يكون زوجًا لها فلا مانع لديه وكان ذلك بسبب شجار بينه وبينها ثم إنه تعرى أمام الناس وأمامها فما هو الجواب؟
جـ: زواج الرجل من بنت أخيه أو أخته لا يجوز وهو محرم تحريمًا قطعيًا وقد دل على تحريمه القرآن الكريم [2] كما أن زواج الرجل من زوجة ابنه محرم أيضًا بل هو من المحضورات القطعية المذكورة في القرآن الكريم وهكذا يحرم الإسلام الزواج بالمرأة المحصنة أي المزوجة كما جاء في القرآن الكريم وإذا صح ذلك وتقرر أن رجلًا يحاول الزواج بابنة أخته المزوجة بابنه فهو يحاول أن يعمل عملًا محظورًا قطعيًا من ثلاثة وجوه:
الأول: أنها ابنة أخته. ... الثانية: أنها حليلة ابنه. ... الثالث: أنها محصنة أي مزوجة.
ولعل في السؤال مبالغة أو لعل الرجل المذكور الذي جاء في السؤال بأنه يقول إنه سينكحها وأما إذا كانت تريد أن تتزوج به فلا مانع عنده من ذلك لعله قال هذه المقالة في حالة غضب أو لعله مصاب بنوع من الجنون لأن كل مسلم عاقل يعيش في بلاد مسلمة عارف بأن زواج البنت بعمها حرام بالإجماع وأن زواج زوجة الولد بوالد زوجها محظور بالإجماع وأن زواج المتزوجة محظور بالإجماع وإذا كان مجنونًا فالمجنون غير مخاطب بالشرعيات وقلم التكليف مرفوع عنه في الحديث النبوي الشريف وإذا كان في حالة غضب فيجب عليه أن يتوب ويندم على ما صدر منه من قوله لزوجة ابنه وبنت أخته في نفس الوقت بأنه سيتزوج بها إذا كانت تريد ذلك وأنه يعزم على عدم العودة للقول الذي لا يصدر من مسلم ولا يتفوه به مؤمن وأما كون هذا الرجل تعرى أمام المرأة وأمام الحاضرين من الناس فلا شك أنه قد عمل ما هو محرم شرعًا ولكنه قد عمل ما هو أعظم من التعري أمام الناس الحاضرين والمرأة وهو أنه قال لها أنه سينكحها أو سيتزوج بها إن كانت موافقة على زواجه بها في حين أن المسلمين جميعًا لا فرق بين العالم منهم والجاهل والأمي والمثقف يعرفون أن الزواج بابنة الأخت وزوجة الولد حرام بأدلة الكتاب والسنة والإجماع.
(1) في قوله تعالى: (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين) .
(2) قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا 23} . سورة النساء الآية 23.