فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 1290

والمجرور هو النصب والحسن البصري وأبو علي الجبائي وبن جرير الطبري جمعوا بين القرآءتين بتجويز الغسل والمسح على التخيير وبعض علماء الظاهرية جمع بين القرآءتين فقال بمشروعية الجمع بني الغسل والمسح والخلاصة لما جاء في كلامي هذا ينحصر في ما يلي:

1 -قوله تعالى في آية الوضوء وأرجلكم فيه قرآتان النصب والجر.

2 -ذهب جماهير العلماء إلى القول بغسل الرجلين في الوضوء عملًا بقراءة النصب.

3 -حمل البعض من العلماء قراءة الجر على المجاورة أو على من سيمسح على خفية.

4 -ذهبت الجعفرية إلى القول بمسح الرجلين في الوضوء عملًا بقراءة الجر.

5 -أولت الجعفرية قراءة النصب بأن العطف كان على محل الجار والمجرور.

6 -في رأي الجعفرية أنَّ المشروع هو المسح معارضة لأحاديث الغسل الصحيحة.

7 -ذهب الحسن البصري والجيائي والطبري إلى أن المتوضئ مخير بين المسح والغسل جمعًا بين القراءتين.

8 -ذهب بعض أهل الظاهر إلى مشروعية الجمع بين غسل الرجلين والمسح جمعًا بين القراءتين.

9 -الأرجح هو كلام الجماهير لأنَّ أحاديث غسل الرجلين صريحة في الدلالة على وجوب الغسل دون المسح وهي صحيحة من ناحية الإسناد هذا والله سبحانه ولي الهداية والتوفيق.

س: ماهي المسنونات والمندوبات في الوضوء؟

جـ: اعلم أنَّ بعض العلماء يجعل المسنونات والمندوبات من الألفاظ المترادفات الدَّالة على معنى واحد وكل واحد من المندوب والمسنون لا يستحق العقاب على تركه بل يستحق الثواب على فعله وذهب إليه الشوكاني وآخرون يقولون أنَّ المسنون ما أمر به الرسول وواظب على فعله والمندوب ما رَّغب فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يواظب عليه وهذا مذهب ابن بهران ومن سنن الوضوء:

1)السواك.

2)غسل اليدين قبل البدء في الوضوء لما ورد في حديث عثمان (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفرغ على يديه الماء ثلاث مرات قبل أن يشرع في الوضوء) [1] وكذلك يستحب غسل اليدين عند الاستيقاظ من النوم لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل

(1) صحيح البخاري: كتاب الوضوء: باب الوضوء ثلاثًا ثلاثاُ. حديث رقم (155) بفلظ: عن حمران مولى عثمان أخبره أنه رأى عثمان بن عفان دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرار فغسلهما ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثا ويديه إلى المرفقين ثلاث مرار ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين ثم قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه وعن إبراهيم قال قال صالح بن كيسان قال ابن شهاب ولكن عروة يحدث عن حمران فلما توضأ عثمان قال ألا أحدثكم حديثا لولا آية ما حدثتكموه سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لا يتوضأ رجل يحسن وضوءه ويصلي الصلاة إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة حتى يصليها قال عروة الآية إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات.

أخرجه مسلم في الطهارة 331،332، النسائي في الطهارة 83،84، الإمامة 847، أبو داود في الطهارة 96،97، ابن ماجه في الطهارة وسننها 281، أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة 383،429، الدرامي في الطهارة 690.

اطراف الحديث: الوضوء 159، الصوم 1798، الرقاق 5953.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت