جـ: الظاهر أنها كلها واجبات في الصلاة لأن الأوامر تقتضي الوجوب.
س: توجد عدة أقوال حول النية قول بأن التلفظ بها سنة وقول بأن محلها القلب وأن التلفظ بها بدعة وأنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - التلفظ بها ونحن في حيرة من هذه الأسئلة أفتونا؟
جـ: الجواب أنني أذهب إلى ما ذهب إليه ابن القيم قدس الله روحه أنَّ النية في اللغة هي القصد ولم يروعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر أيِّ مصلٍ بالتلفظ بها ولم يرد من فعله ولا من قوله ولا من تقريره ما يدل على أنه لا بد من التلفظ بها وكذلك لم يؤثر عن الصحابة والتابعين.
وخير الأمور السالفات على الهدى ... وشر الأمور المحدثات البدائع
وما قلته في الصلاة أقوله في الصيام وفي سائر العبادات ومن ادعى غير ذلك فعليه بالدليل الصحيح الصريح.
س: هل التلفظ بالنية وقت حرمة الإحرام مشروع أم غير مشروع؟
جـ: النية في الصلاة لا تكون سرًا ولا تكون جهرًا بل يكون محلها القلب والقصد كافٍ في نية الصلاة والغسل والوضوء وغيرها من العبادات ولم يعرف عن السلف الصالح أنهم كانوا يتلفظون بالنية لا في الصلاة ولا في غيرها ولم يرد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على لزوم التلفظ بالنية لا من قوله ولا من فعله ولا من تقريره لا بسند صحيح ولا حسن ولا ضعيف.
س: ما هي صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
جـ: اعلم بأن صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - معروفة في كتب السنة من عند التكبير إلى عند التسليم وقد جمع الأحاديثَ الصحيحة في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - الحافظ"الألباني"في كتابه"صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -"ومما ذكره مجموعة من الأحاديث ذكر فيها مشروعية الضم [1] والتأمين [2] وقد قال مجموعة من علماء الزيدية منهم الإمام زيد بن علي في المجموع الفقهي بمشروعية التأمين ومنهم العلامة محمد بن المطهر في"المنهاج الجلي شرح مجموع زيد بن علي"وهكذا قد قال بعض علماء الزيدية بمشروعية التوجه [3] بعد حرمة الإحرام وبالدعاء [4] في الصلاة وبمشروعية التورك [5] في التشهد الأخير وبالإشارة [6]
(1) صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب وضع اليمنى على اليسرى. حديث رقم (740) بلفظ: عن سهل بن سعد قال (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة) .
أخرجه أحمد في باقي مسند الأنصار 21782 , ومالك في النداء للصلاة 340.
(2) صحيح البخاري: كتاب صفة الصلاة: باب جهر الإمام بالتأمين وقال عطاء آمين دعاء أمَّنَ ابن الزبير ومن وراءه حتّى إنّ للمسجد لَلََّجةً، وكان أبو هريرة ينادي الإمام لا تَفُتْنِي بآمين، وقال نافع كان ابن عمر لا يدَعُهُ ويحضُّهم وسمعت منه في ذلك خبرا. حديث رقم (780) بلفظ: عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) .
انفرد به البخاري.
معاني الألفاظ: ... لَلََّجةً: وفي بعض النسخ"لرجة"بالراء. ... لا تَفُتْنِي بآمين: أي لاتسبقني بها.
(3) صحيح البخاري: كتاب صفة الصلاة: باب ما يقول بعد التكبير. حديث رقم (711) بلفظ: عن أبي هريرة قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة قال: أحسبه قال هنية، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول، قال أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد) .
أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة 940 , والنسائي في الافتتاح 885 , وأبو داود في الصلاة 663 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 797 , و أحمد في 6867 , 9405 , والدارمي في الصلاة 1216.
معاني الألفاظ: ... هنية: زمنًا يسيرًا. ... الدنس: الأوساخ.
(4) صحيح مسلم: كتاب الصلاة: باب ما يقال في الركوع والسجود. حديث رقم (482) بلفظ: عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد , فأكثروا الدعاء) .
أخرجه النسائي في التطبيق 1125 , وأبو داود في الصلاة 741 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 9083. وأبو عوانة في بيان ثواب السجود والترغيب في كثرة السجود 1856. والبيهقي في سننه الكبرى باب الاجتهاد في الدعاء في السجود رجاء الإجابة 2517.
ومن الأدعية المأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السجود ما يأتي:
(1) صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب الدعاء في الركوع. حديث رقم (752) بلفظ: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي.
أخرجه مسلم في الصلاة 746 , 747 , والنسائي في التطبيق 1037 , 1110 , وأبو داود في الصلاة 743 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 879 , وأحمد في باقي مسند الأنصار 22934 , 23034.
أطراف الحديث: الأذان 775 , المغازي , 3955 , تفسير القرآن 4585 , 4586.
(2) صحيح مسلم: كتاب الصلاة: باب الدعاء في الركوع والسجود. حديث رقم (1084) بلفظ: عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في سجوده:"اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره".
أخرجه أبو داود في الصلاة 744.
معاني الألفاظ: ... دقه: صغيره. ... جله: كبيره. ...
(3) حديث رقم (1086) بلفظ: عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر من قول"سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه"قالت: فقلت: يا رسول الله أراك تكثر من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه، فقال: خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي فإذا رأيتها أكثرت من قول سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه، فقد رأيتها، إذا جاء نصر الله والفتح"فتح مكة"، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا.
أخرجه البخاري في تفسير القرآن 4585 , والنسائي في التطبيق 1037 , 1110 , وأبو داود في في الصلاة 743 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 879 , وأحمد في باقي مسند الأنصار 23434 , 23090.
أطراف الحديث: الصلاة 746 , 747.
معاني الألفاظ: ... أفواجًا: جماعات كثيرة.
(4) حديث رقم (1090) بلفظ: عن عائشة رضي الله عنها قالت: فقدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان، وهو يقول:"اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك , وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك".
أخرجه الترمذي في الدعوات عن رسول الله 3415 , والنسائي في التطبيق 1088 , 1118, الإستعاذة 5439 , وأبو داود في الصلاة 745 , وابن ماجة في الدعاء 3831 , وأحمد في باقي مسند الأنصار 23176 , ومالك في النداء للصلاة 448.
(5) حديث رقم (1091) بلفظ: عن مطرف بن عبد الله بن الشخير أن عائشة نبأته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في ركوعه وسجوده"سبوح قدوس رب الملائكة والروح".
أخرجه النسائي في التطبيق 1038 , 1122 , وأبو داود في الصلاة 738 , وأحمد في باقي مسند الأنصار 22943 , 23489.
(5) صحيح البخاري: كتاب صفة الصلاة: باب سنة الجلوس في التشهد وكانت أم الدرداء تجلس في صلاتها جلسة الرجل وكانت فقيهة. حديث رقم (794) بلفظ: عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكرنا صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو حميد الساعدي:"أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته"
أخرجه الترمذي في الصلاة 280 , الحج عن رسول الله 824 , والنسائي في السهو 1168 , وأبو داود في الصلاة 627 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 852 , 853 , 1051 , وأحمد في باقي مسند الأنصار 22493 , والدارمي في الصلاة 1274 , 1322.
معاني الألفاظ: ... حذاء: جانب و موازاة. ... منكبيه: ما بين الكتف و العنق. ... هصر: انثنى و خفض. ... قفار: مفصل.
(6) صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب صفة الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين. حديث رقم: (1308) بلفظ: عن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بإصبعه السبابة ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى ويلقم كفه اليسرى ركبته".
أخرجه النسائي في السهو 1258,وأبو داود في الصلاة 838, 839,وأحمد في أول مسند المدنين أجمعين 15518,والدارمي في الصلاة 1304.
أطراف الحديث: المساجد ومواضع الصلاة 1307.
ومن حديث ابن عمر"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثة وخمسين وأشار بالسبابة".
أخرجه الترمذي في الصلاة 271 , والنسائي في التطبيق 1148 , السهو 1249 , 1250 , وأبو داود في الصلاة 837 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 903 , وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة 4347 , 4800 , ومالك في النداء للصلاة 184 , والدارمي في 1305.
أطراف الحديث: المساجد ومواضع الصلاة 911 , 913.