فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 1290

س: أفتوني عن حكم رجل تزوج بامرأة وعاش معها في بيت والدها وكان يدفع نقودًا كل شهر مقابل النفقة ثم حدث خلاف بينهما وأراد الزوج أن يذهب مع زوجته إلى بلد فرفض أبوها ثم غاب مدة ورجع فطالبه أبو الزوجة بمبلغ من المال وبالطلاق لهذا المرأة؟

جـ: اعلم أن العبرة في المسألة بما جرى حال العقد فإن كانت الزوجة وأولياؤها شرطوا على الزوج أن الزوجة لا تخرج من بيت أهلها وألا يخرجها من بيت أهلها فالشرط أملك والمؤمنون عند شروطهم وإذا لم تساعده على الخروج من بيت أهلها فلها الحق في عدم المساعدة مهما كان قد قبل الشرط حال العقد ولا تعد ناشزة من زوجها بتصميمها على عدم الخروج معه ولا تكون عاصية وعليه النفقة وإذا كان قد سلم النفقة في كل شهر وفي كل يوم مثلًا فليس لها حق المطالبة في النفقة مرة أخرى وإذا كان الطرفان غير متصادقين على تسليم النفقة فالعبرة بالبرهان أما إذا لم تكن الزوجة أو وليها قد شرط على الزوج بقاءها في بيت أهلها فله الحق بالمطالبة بالخروج من بيت أهلها إلى بيته وإذا تمردت فتعد ناشزة والناشزة لا نفقة لها على الزوجة حتى تطيعه وأما طلب الطلاق فلا مانع من طلبه مهما كانت كارهة له إذا أرجعت للزوج بعض المهر أو كله من باب الخلع.

س: هل تجب نفقة الزوجة وهي في بيت أبيها قبل أن تُزف إلى الزوج؟

جـ: إن كان أولياء الزوجة يماطلون الزوج في الدخول بها فلا تجب على الزوج نفقة وإن كانوا لا يمنعون زفافها ولا يماطلون فيه في أيِّ وقت يطلب فيه الزفاف فتجب عليه النفقة إذا طلبها منه ولي الزوجة. لكن العرف قد صار بأن الزوج لا ينفق على الزوجة حتى تُزف إليه والعمل بالعرف مشروع.

س: ما النشوز؟ وكيف يتم إذا أراد الزوج ذلك؟

جـ: النشوز: تمرد الزوجة على زوجها. وهو من مسقطات النفقة مهما صح تمردها.

س: إذا هربت زوجة رجل موظف صغير إلى بيت أهلها مطالبة ببيت منفصل عن أم الولد مع أن مرتب الرجل لا يتحمل إيجار بيت والنفقة فهل تعتبر ناشزة؟

جـ: يبحث عن حال الزوجة مع أم الزوج فإن كانت الزوجة مؤذية وتعمل أعمالًا استفزازية للأم وللزوج فتعتبرناشزًا وتسقط نفقتها وإن كانت أم الولد هي المؤذية والبنت مؤدبة فلا تعتبر ناشزًا وتجب لها النفقة.

س: هل تجب نفقة الزوجة المطلقة طلاقًا رجعيًا على الزوج إذا لم تبق في بيته وهربت إلى بيت أهلها.

جـ: نعم: تجب على الزوج نفقتها.

س: إذا حبس الزوجةَ أهلها في بيتهم فهل لها نفقة؟

جـ: لا. وتعتبر ناشزًا ولا نفقة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت