في كتب السنة ما هو أصح إسنادًا وأرجح دلالة على أن التثويب في الأذان الأول لا الثاني وهو حديث ابن عمر قال: (كان في الأذان الأول بعد حي على الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم) [1] أخرجه الطحاوي وغيره بسند حسن وأقرَّه الألباني في تخريج أحاديث فقه السيرة للعلامة الغزالي.
س: هل يكفي أهل القرية مؤذن واحد؟
جـ: الأذان يكفي السامع ومن في البلد حتى ولو لم يسمعوا المؤذن أما من في خارج البلد فلا بد أن يسمع المؤذن.
س: يُؤذن في بعض القرى لصلاة المغرب وبعد نصف ساعة تؤدى صلاة العشاء بدون أذان خاص بها فهل يصح ذلك أم أنه لا بد من الأذان؟
جـ: لا يجوز الأذان قبل دخول الوقت لصلاة العشاء وهو ذهاب الشفق الأحمر.
س: هل يجوز الأذان لصلاة العصر قبل دخول الوقت بنصف ساعة أم أنه غير جائز؟
جـ: الأذان لا يكون إلا بعد دخول الوقت ولا يجوز أن يكون قبل دخول الوقت المحدد شرعًا المنصوص عليه في كتب السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام والوقت المحدد للظهر هو الزوال والعصر عند مصير ظل الشيء مثله وللمغرب عند سقوط قرص الشمس عند الجمهور وعند ظهور كوكب الليل عند الهادوية والوقت المحدد للعشاء عند ذهاب الشفق الأحمر والوقت المحدد للفجر هو طلوع الضوء المنتشر.
س: ما رأي علمائنا الأجلاء في أناس يبقوا إلى قبل أذان العشاء بدقائق معدودات ويؤذنون ويصلون العشاء وبعد قليل يؤذن المؤذن للصلاة الكبرى؟
جـ: الصلاة قبل دخول الوقت المحدد لها شرعًا لا تجوز وصلاة العشاء قبل دخول وقت العشاء على الصفة المذكورة في السؤال غير جائز. إلا على مذهب من يجوِّز الجمع بين المغرب والعشاء جمع تقديم في الحضر من غير عذر المطر كالسياغي مؤلف الروض النضير فلا مانع له من ذلك هذا بالنسبة إلى الصلاة أما بالنسبة إلى تقديم الأذان على دخول الوقت فتقديم الأذان على دخول الوقت لا يجوز إجماعًا ولم يجوِّز أحد من العلماء تقديم الأذان على دخول الوقت لا من منع الجمع بين الصلاتين ولا من يجوِّز الجمع بين الصلاتين لأن الأذان إخبار بدخول الوقت والإعلام بدخول الوقت ولم يكن قد دخل غير جائز إجماعًا هذا كله إن صح ما جاء في السؤال عن هؤلاء القوم الذين يؤذنون قبل أن يحين وقت الصلاة. والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب وسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.
س: هناك من يقوم بأداء أذان العشاء قبل غياب الشفق الأحمر فهل مثل هذا الأذان مجزٍ أم لا؟
جـ: اعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه وعلى آله وسلم قد حدد جميع الأوقات الخمسة وحدد آخر وقت المغرب بغروب الشفق الأحمر فإذا كان الشفق الأحمر باقيًا فإن وقت العشاء الشرعي لم يدخل وإذا لم يدخل الوقت فلا يجوز سواء أكان مسافرًا أم مقيمًا فالكل سواء في عدم جواز الأذان قبل دخول الوقت باعتبار أن الأذان إعلام بدخول الوقت فالمؤذن الذي يؤذن قبل دخول الوقت على المصلين في المسجد تبليغه بعدم الجواز ونهيه عن ذلك وإذا لم ينته كان الرفع به إلى وزارة الأوقاف.
(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي محذورة في سنن النسائي بتصحيح الألباني في صحيح سنن النسائي برقم (646) .