فهرس الكتاب
بعم حقيقة وإنما هو من باب المجاز وكانت العرب في الجاهلية ثم في الإسلام تفعل ذلك فكان يدعو الرجل الرجل الآخر الذي يكبره سنًا بقوله يا عم كما أن الرجل كان يدعو الرجل الآخر الذي يكون أصغر منه سنًا بقوله (يا ابن أخي) وبناءً على ذلك ليس في قول الرجل لوالد زوجته بأنه عمه أو يناديه بقوله يا عم أي حرج بل هو أعظم احترامًا وأخصَرُ عبارة من أن يقول عنه بأنه والد زوجته ولا يتصور أن يفهم أحد بأنه مجرد ما يقول له يا عم أن يقول عنه بأنه عمه أنه يكون عمًا شرعيًا فيكون وارثًا له إن لم يوجد من العصبة من هو أولى منة وأقرب إليه وكما قلنا في الرجل فنقول كذلك في المرأة.
س: ما الذي يحرم على الرجل من النساء التزوج بهن من جهة الرضاع؟
جـ: يحرم على الرجل أن يتزوج بأمه من الرضاع أو جدته من الرضاع أو ابنته من الرضاع أو بنت ابنه أو ابنته من الرضاع كما يحرم عليه أن يتزوج بأخته من الرضاع أو بنت أخيه أو أخته من الرضاع أو أم زوجته من الرضاع كما يحرم عليه أن يجمع بين المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها من الرضاع لحديث"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" [1] لأن الرضاع كالنسب. والرضاع من الأحكام التي أتى بها الإسلام أما اليهود والنصارى فليس لديهم مسائل التحريم بالرضاع. فالنصارى واليهود لا يحرم على الرجل منهم الزواج بأخته أو أمه أو عمته من الرضاع.
جواز الزواج بطليقة ابن الأخ
س: حدث أن رجلًا تزوج بطليقة ابن أخيه بعد أن كانت قد أنجبت لابن أخيه ولدًا فهل تحل هذه المرأة لهذا الرجل أم أنها لا تحل له؟
جـ: اعلم بأنه لا مانع لأي رجل من الزواج بزوجة ابن أخيه إذا كان ابن الأخ قد طلقها وانقضت عدتها منه سواء كان ابن الأخ هذا قد دخل بهذه الزوجة أم لم يكن قد دخل بها وسواء كانت قد أنجبت له أم لم تكن قد أنجبت له المهم أنها قد طلقت من ابن الأخ واعتدت منه بعد طلاقها لأن زوجة الأخ أو زوجة ابن الأخ ليست من النساء اللاتي يحرم على الرجل أن يتزوجها حتى يمنع هذا الرجل من زواجه من هذه المرأة المطلقة ولم يرد في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية ما يدل على تحريم نكاح من كانت قد تزجت بالأخ أو بإبن الأخ وما يعتقده بعض العامة من عدم جواز زواج الرجل بطليقة أخيه أو طليقة ابن أخيه لا أصل له في الشريعة الإسلامية المطهرة على صاحبها وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم اللهم إلا إذا كان هناك مانعًا شرعيًا يمنع من الزاوج كرضاع بين هذه الطليقة وبين عم مطلقها فلا يجوز شرعًا أن يتزوج هذا العم بهذه الطليقة لأجل الرضاع لا لأجل أنه عم طليقها أما إذا لم يكن هناك مانعًا من الزواج فالنكاح صحيح.
(1) صحيح البخاري: كتاب النكاح: باب (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب) .حديث رقم (4811) بلفظ: عن عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرتها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عندها وأنها سمعت رجل يستأذن في بيت حفصة قالت فقلت يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك فقال النبي فلانا لعم حفصة من الرضاعة قالت عائشة لو كان فلان حيا لعمها من الرضاعة دخل علي فقال نعم الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة).
أخرجه مسلم في الرضاع 2615 , 2616 , والترمذي في الرضاع 1066 , والنسائي في النكاح 3248 , 3250 , وأبو داود في النكاح 1759 , وابن ماجة في النكاح 21927.وأحمد في باقي مسند الأنصار 32041 , 231092 ,ومالك في الرضاع 1101 , 1102 ,والدارمي في النكاح 2148 , 2149.
أطراف الحديث: الشهادات 2452 , فرض الخمس 2574.