فهرس الكتاب
إذا كنت كفؤا لهذه الفتاة في الدين وردك ولي الفتاة، فهو مخطٍ ما دام أن الفتاة راضية بالزواج ونخشى أن يندم على رده ذلك الفتى الصالح لأنه ورد في آخر الحديث إلا تفعلوه يكن فتنة في الأرض وفساد كبير ولا مانع لك أيها السائل أن تتوسط بأقارب هذا الولي وأصدقائه فعسى أن يكون التوسط بهم مؤثرًا فيه. والله الموفق.
س: امرأة أسقطت جنينها وعمره أكثر من ستة أشهر لأسباب صحية وعملًا بنصيحة الأطباء أن هذا الجنين إذا بقي في بطنها فإن حياتها في خطر هل عليها إثم إذا فعلت ذلك وهل عليها كفارة قتل الخطأ؟ وإذا كانت واجبة فعلى من تجب؟
جـ: اعلم أن الإجهاض بعد نفخ الروح حرام شرعًا وإذا كان عمر هذا الجنين ستة أشهر فقد نفخ الله فيه الروح وإذا كان قد نفخ فيه الروح فلا يجوز إخراجه من بطن أمه بواسطة الإجهاض وأما وجوب الكفارة فقد قال بذلك ابن حزم الظاهري، وابن قدامة في (المحلى) ولم يقل بالكفارة أصحاب المذهب الهادوي وتوسط مالك بن أنس فلم يقل بالوجوب ولا بانعدام المشروعية بل قال بمشروعية إخراج الكفارة على جهة الاستحسان كما حكى ذلك عنه ابن رشد المالكي ,أما رأيي الشخصي في المسألة هو عدم الوجوب وعدم الاستحسان لأنه ليس قتل خطأ وإنما قتل عمد فلا تجب فيه كفارة ولا تستحب وعلى هذا الأساس فلا تجب الكفارة على أحد.
س: رجل زوَّج ولده الصغير الذي لا يتجاوز عمره سبع سنين بالبنت الصغيرة التي لا يتجاوز عمرها سبع سنين وحيث أن ولده المذكور لا زال صغيرًا فقد قبل عقد النكاح عنه والده المذكور وقد رأى المتوسطون بين عائلة الزوج الصغير وعائلة الزوجة الصغيرة أن يفرقوا بين الزوجين بالطلاق فهل يطلق الطفل الصغير زوجته الصغيرة بنفسه أم يطلق عنه والده كما قبل عنه عقد النكاح؟
جـ: العقد للصغير لم ينعقد لأن الذي قرره بعض المحققين من العلماء المجتهدين وهو المختار عند علماء وزارة العدل والمحكمة العليا للاستئناف أن عقد النكاح للولد الصغير لا ينقعد ولا يقع ولا ينفذ لعدم المصلحة له بذلك وبناء على عدم انعقاده فلا حاجة إلى أن يطلق عنه وليه ولا أن يطلق بنفسه لأن الطلاق لا يكون إلا بعد صحة عقد النكاح وهو هنا لم يصح لعلة الصغر وعدم المصلحة وعلى الولي الاتصال بالقاضي الشرعي المولى في المنطقة ليعرف صحة الاستفتاء من عدمه ويحرر اللازم بيد ولي الطفل وولي الطفلة على ضوء القرارات الصادرة من وزارة العدل والمبلغ بها إلى جميع المحاكم الشرعية في أنحاء الجمهورية اليمنية وهذا الرأي هو الذي كان قد رجحه ابن حزم في المحلى والعلامة الأمير في منحه الغفار على ضوء النهار والله أعلم.
س: هل ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأمر بتزويج النساء جبرًا وتحديد المهور من قبل الحكومة أو من قبل المواطنين وتزف المرأة إلى الزوج راضيه أو غير راضية؟
جـ: الزواج لا يكون إلا برضا الزوجة واقتناعها وبرضا الزوج واقتناعه لا بالإكراه والإجبار وبالضغط ولا ينبغي إجبار الولي على أن يبحث عن زوج لابنته.