الوجة الأول: أن الكتب الحديثة لم تذكر اسم الزوج ولا اسم الزوجة.
الوجه الثاني: هو أن هذا الحديث ضعيف وإذا كان ضعيفًا فلا لزوم لمعرفة اسم الزوج أو الزوجة ولا حاجة إلى ذلك ولقد أكثر الوعاظ من ذكر هذا الحديث في خطبهم حتى توهم الناس بأنه حديث صحيح أو حسن مع أنه ليس بصحيح ولا حسن بل هو ضعيف كما نص على ضعفه الحافظ زين الدين العراقي في تخريج إحياء علوم الدين للغزالي رحمه الله.
س: هل يجب على الزوج الوفاء بشروط المرأة؟
جـ: إذا قبل الزوج شروط المرأة التي لا تحلل حرامًا ولا تحرم حلالًا فيجب عليه الوفاء بها. كأن تشترط عليه مثلًا أن تواصل الدراسة أو تشترط عليه البقاء في مدينة صنعاء ولا تخرج معه من مدينة صنعاء إلى الريف أو العكس فكل شرط مباح يجب على الزوج الوفاء به. أما إذا شرطت عليه أشياء محرمة شرعًا فلا يجب عليه الوفاء بها. أما إذا اشترطت عليه أشياءًا واجبة عليه كالوفاء بالنفقة وحسن العشرة فيجب عليه الوفاء بها وجوبًا.
س: من هي المرأة الناشزة؟
جـ: هي المرأة العاصية لزوجها ولها حكمين:
الأول: فيما بينها وبين الله فهي عاصية لله عز وجل بعصيانها لزوجها ولا تقبل لها صلاة لحديث (أيما امرأة باتت وزوجها عليها غضبان لا يقبل الله لها صلاة) [1] .
الثاني: أنها تسقط على الزوج النفقة لها ما دامت ناشزة.
س: أفتوني عن حكم رجل تزوج بامرأة وعاش معها في بيت والدها وكان يدفع نقودًا كل شهر مقابل النفقة ثم حدث خلاف بينهما وأراد الزوج أن يذهب مع زوجته إلى بلد فرفض أبوها ثم غاب مدة ورجع فطالبه أبو الزوجة بمبلغ من المال وبالطلاق لهذا المرأة؟
جـ: اعلم أن العبرة في المسألة بما جرى حال العقد فإن كانت الزوجة أو أولياؤها قد شرطوا على الزوج بأن الزوجة لا تخرج من بيت أهلها وألا يخرجها من بيت أهلها فالشرط أملك والمؤمنون عند شروطهم وإذا لم تساعده على الخروج من بيت أهلها فلها الحق في عدم المساعدة مهما كان قد قبل الشرط حال العقد ولا تعد ناشزة من زوجها بتصميمها بعدم الخروج معه ولا تكون عاصية وعليه النفقة وإذا كان قد سلم النفقة في كل شهر وفي كل يوم مثلًا فليس لها حق المطالبة في النفقة مرة أخرى وإذا كان الطرفان غير متصادقين على تسليم النفقة فالعبرة بالبرهان أما إذا لم تكن الزوجة أو وليها قد شرط على الزوج بقاءها في بيت أهلها فله الحق بالمطالبة بالخروج من بيت أهلها إلى بيته وإذا تمردت فتعد ناشزة والناشزة لا نفقة لها على الزوج حتى تطيعه وأما طلب الطلاق لا مانع من طلبه مهما كانت كارهة له إذا أرجعت للزوج بعض المهر أو كله.
س: هل يجوز للمرأة أن تقوم بعملية الماكياج (المكياج) لتزيين وجهها وما هي الأمور التي يجب على المرأة أن تتبعها عند عمل
(1) سنن الترمذي: كتاب الصلاة: بَابُ مَا جَاءَ مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ. حديث رقم (328) بلفظ: عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون) . حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (360) .
انفرد به الترمذي.
معاني الألفاظ: ... تجاوز: لا تقبل ولا ترفع إلى الله. ... الآبق: العبد الذي يهرب.