قصر الصلوات والجمع بين الصلاتين.
س: إذا صليت الظهر في صنعاء وأردت السفر فهل يجوز لي أن أقصر الظهر والعصر قبل أن أخرج من صنعاء أم لا؟
جـ: من كان عازمًا على السفر من بلده وأراد أن يصلي الرباعية فلا يقصر وهو في بيته أو في بلده إنما يقصر إذا كان خارج بلده وقد جاوزها.
س: إذا وصل المسافر إلى بلاده ولم يبق له إلا نحو نصف كيلو مترًا فهل يجمع الصلاتين ويقصر أم لا؟
جـ: إذا لم يكن قد دخل المدينة أو البلدة فيقصر ويجمع وإن كان قد وصل إلى بلاده فلا يقصر ولا يجمع بين الصلاتين.
س: رجل يبيع القات وهو يسافر دائمًا مسافة سبعة عشر كيلومترًا فهل يقصر؟
جـ: إذا كانت المسافة السبعة عشر كيلو مترًا من آخر بيت في القرية أو المدينة التي يخرج منها إلى أول بيت في القرية التي يسافر إليها فيجوز له أن يقصر الصلاة.
س: كم هي المسافة التي يشرع فيها قصر الصلاة الرباعية للمسافر وأيهما افضل القصر أم التمام؟
جـ: الأدلة قد دلت على مشروعية القصر في السفر هذا على قول سيد سابق أن الميل إثنين كيلو إلا ربع و لا أدري ما دليله إذا كانت المسافة ثلاثة [1] فراسخ وهي عبارة عن حوالي ستة عشر كيلو مترًا لا ربعًا فصاعدًا أو لا فرق من أن يكون المسافر يسافر راجلًا أم راكبًا على حيوان أم على سيارة أم على طائرة أم على باخرة واعلم أن مسألة القصر في السفر رخصة والتمام أفضل من القصر عند الإمام الشافعي وقيل بل القصر واجب [2] وهو مذهب الهادوية وهو الراجح عندي.
س: هل يجوز قصر الصلاة الرباعية لمن كان مسافرًا ولو كان سفره لا تتجاوز مسافته مسافة بريد ام لا؟
جـ: اعلم أن الأدلة تدل على أن من خرج من المنطقة التي يسكن فيها حتى فارق بنيانها بمسافة قدرها مثل ما بين المدينة وذا لحليفة [3] المسمى أبيار علي فيصلي قصرًا مهما كان بريدًا لأن السفر في اللغة يطلق على كل من سافر بلا قيد وبعبارة
(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما في صحيح البخاري برقم (1041) .
(2) صحيح البخاري: كتاب الصلاة: باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء. حديث رقم (350) بلفظ: عن عائشة أم المؤمنين قالت: (فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر) .
أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها 1105 , 1106 , والنسائي في الصلاة 449 , 450 , وأبو داود في الصلاة 1013 , وأحمد في باقي مسند الأنصار 24776 , 24849 , ومالك في النداء للصلاة 304 , والدارمي في الصلاة 1470.
أطراف الحديث: الجمعة 1028 , المناقب 3642.
(3) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أنس رضي الله في صحيح البخاري برقم (1089) .