س: كيف يكون طلاق الخلع؟
جـ: يقول الزوج طلقت زوجتي"فلانة بنت فلان"إلى مقابل ما أرجعته من المهر أو لمقابل تنازلها عن المهر أو نصفه. المهم أن يذكر الزوج العوض المتراضى عليه الذي أرجعته المرأة له ولا يقول هي طالق بلفظ الطلاق فقط دون ذكر العوض. لأن الاكتفاء بلفظ الطلاق فقط هو في الطلاق الذي بدون عوض.
س: هل يشترط في الطلاق الخلعي أن ترجع المهر كله أم يقع بأقل من المهر؟
جـ: يقع بالقليل والكثير مالم يجاوز زيادة على ما أخذت منه لحديث زوجة ثابت بن"قيس بن شماس"رضي الله عنه. حينما قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"أتردين عليه حديقته [1] قالت نعم وأزيد. فقال صلى الله عليه وآله وسلم أما الزيادة فلا"وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الزوج بأن يأخذ الحديقة ولا يزداد. وفيه دليل على أن الزيادة محرمة.
س: ما حكم استرجاع حق الدبلة والشرط وجميع ما خسره الزوج؟
جـ: كان الزواج في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منحصرًا في المهر، ثم زيَّد الناس فيه أشياءً ما أنزل الله بها من سلطان مثل (الشرط) و (الدبلة) ، وغيرها.
ورأيي الشخصي: أن الأحاديث ما وردت إلا في المهر ولم ترد في هذه الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان. ولكن في المذهب الهادوي: الذي يعملون به في المحاكم الشرعية. أن المرأة إذا أرادت كخالعة الزوج فعليها أن ترد المهر والشرط والكسوة وترد له نفقته عليها من يوم العرس إلى يوم المخالعة وترد نفقة أولادها منه. وأنا رأيي: أن إرجاع نفقتها التي أكلتها وهي زوجته ونفقة أولاده التي هي واجبة عليه منذ أن ولدوا إلى يوم المخالعة. ليس عليه دليل. فالأحاديث تدل على إرجاع المهر وإن كان ولا بد فترجع الشرط أما النفقة فلا. وأنا أحيانًا أتوسط بين المتخالعين من باب الصلح بأن يُرد للزوج بعض الشرط مع المهر. والبعض بأن يرد الشرط مع المهر إذا كان أب المرأة قادرًا. وأحيانًا أتوسط بإرجاع المهر فقط إذا كانت المرأة ووليها غير قادرين على إرجاع الشرط. أما المهر فإرجاعه واجب لأن الأدلة دلت عليه وهكذا إرجاع بعض المهر إذا كان الطرفين قد قنعا بذلك البعض.
س: أنتم تعلمون ارتفاع الأسعار وتدهور العملة فكيف يحسب المهر؟
جـ: ترد المرأة عليه المبلغ الذي أعطاها سواءً ارتفعت العملة أم انخفضت لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ترد على الزوج حديقته. فترد الحديقة غلت أو رخصت إلا إذا وقع الصلح بين الطرفين بإرجاع بعض المهر واقتنع الطرفان بذلك فلا مانع.
س: إذا رضيت الزوجة أن تعطي الزوج فلوسًا أكثر مما أعطى فهل يأثم بما أخذه من الزوجة من ذهب وفلوس مع أنها راضية بأن
(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح البخاري برقم (4971) .