وكذا الوقوف بعرفه يكون يوم يقف الناس بعرفة. ولا ينبغي للإنسان أن يخالف المجتمع الذي يعيش فيه.
س: إذا سافرت من بلدي إلى بلد آخر على طائرة. وصادف أنني كنت صائمًا فهل يكون إفطاري وقت غروب الشمس في بلدي أم أفطر عند غروب الشمس في البلد الذي هبطت فيه الطائرة؟
جـ: من كان صائمًا وركب على طائرة وأراد أن يفطر فعليه أن يفطر في الوقت الذي غربت فيه الشمس وفي المحل الذي غربت عنه الشمس فإن غربت الشمس وهو على متن الطائرة فيفطر في ذلك الوقت ويكون توقيته توقيت أهل البلد التي غربت الشمس والطائرة في أجوائها وإن لم تغرب الشمس إلا وقد هبطت الطائرة إلى مطار بلدٍ آخر فيفطر في المطار التي هبطت الطائرة فيه حال غروب الشمس ويكون إفطاره بحسب توقيت البلدة التي هبطت الطائرة في مطارها سواء كان هذا التوقيت متأخرًا عن توقيت البلد الذي كان الصائم يعيش فيه مثل أن يكون الصائم من اليمن وطار من مطار صنعاء أو تعز. وهبطت الطائرة في مطار من المطارات الواقعة من اليمن غربًا كالقاهرة وطرابلس وتونس والجزائر والرباط وروما وغيرها من مطارات البلدان الواقعة في المناطق الغربية من اليمن أما إذا أدركه المغرب وهو على متن الطائرة فإنه يفطر وهو على الطائرة ويكون توقيته هو توقيت الأرض التي غربت الشمس وهو في سمائها.
فمن كان مسافرًا من اليمن إلى طرابلس الغرب وغربت الشمس وهو في سماء الديار المصرية فله الحق أن يفطر وهو راكب على الطائرة ويكون توقيته توقيت الأراضي المصرية التي غربت الشمس عليها في ذلك الوقت ولو لم يصل إلى مطار طرابلس إلا وقد دخل وقت العشاء وهكذا من كان مسافرًا من اليمن إلى موسكو مثلًا أو غيرها من مدن الشرق وأدركه المغرب وهو في سماء أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية فله الحق أن يفطر عند غروب الشمس ويكون توقيته توقيت الديار الإيرانية وإن كان أهل اليمن في ذلك الوقت لم يفطروا لأن المغرب في الديار اليمنية متأخر عن المغرب في الديار الإيرانية لكون البلدان الإيرانية واقعة في الجهات الشرقية من اليمن وهلم جرًا
أو كان توقيت البلد الذي ستهبط فيه الطائرة التي تقل هذا الصائم من اليمن إليها وذلك مثل أن يركب الصائم من مطار صنعاء أو الحديدة أو غيرها من مطارات اليمن ثم تهبط هذه الطائرة في مطار الظهران أو طهران أو دلهي أو كراتشي أو موسكو أو غيرها من المطارات التي في المدن الواقعة شرقي اليمن.
وستكون الساعات التي سيصوم فيها المسافر من اليمن إلى الجهات الغربية أكثر من الساعات التي سيصومها من كان باقيًا في اليمن كما ستكون الساعات التي سيصومها المسافر من اليمن إلى الجهات الشرقية من الأراضي اليمنية أقل من الساعات التي سيقضيها من كان صائمًا في اليمن وهو لم يغادر ارض اليمن إلى خارجها ولم يهبط في مطار من المطارات الواقعة في الديار الشرقية من اليمن هذا إن كان غروب الشمس لم يدركه إلا وهو في المطار أيِّ مطار كان في الشرق أم في الغرب.
س: هناك طوائف من الناس في اليمن لا يصومون مع الناس شهر رمضان فإما أن يقدموا يومًا أو يؤخروا يومًا من أوله وكذا في العيد لا يعيِّدون مع الناس مثل الباطنية فما حكم هؤلاء وما الواجب نحوهم؟