وبحمده ثلاث مرات فقد تم ركوعه وذلك أدناه) وأجيب عنه بأن الحديث الوارد في سنن الترمذي وغيره عن ابن مسعود بلفظ"ربي"لا بلفظ"الجلالة"كما سبق ولم يرد بلفظ"سبحان الله العظيم"في كتب السنة المطهرة لا بسند صحيح ولا حسن ولا ضعيف ومن ادعى وجوده بلفظ"سبحان الله"فعليه البرهان.
س: يوجد كثير من الناس يقولون بعد أن يركعوا في صلاة الجماعة ربنا لك الحمد ولك الشكر يا أرحم الراحمين سرًا فهل هذا مشروع أم لا؟
جـ: اعلم بأن كتب السنة تحكي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول عند أن يرفع رأسه من الركوع (ربنا لك الحمد) [1] وبأنه كان يقول في بعض الأحيان (ربنا ولك الحمد) [2] وأنه أيضًا كان يقول (اللهم ربنا لك الحمد) [3] وأنه كان يقول (اللهم ربنا ولك الحمد) [4] أي أنه كان يأتي بـ"الواو"وبقوله"اللهم"وكذلك كان يجرد هذا الدعاء من لفظة"اللهم"ومن"الواو"وبناءً على ذلك فلا مانع للمصلي بأن يقول"ربنا لك الحمد"ولا يأتي بـ"الواو"ولا بلفظة"اللهم"كما أنه لا جناح عليه إذا أتى بـ"الواو"فقط أو بلفظة"اللهم"فقط أو جمع بين"الواو"وبين لفظة"اللهم"فالكل جائز شرعًا لكون كل صفة من هذه الصفات الأربع قد وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولقد قال الحافظ بن القيم في"زاد المعاد"بأنه قد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الدعاء مجردًا عن لفظة"اللهم"وعن"الواو"كما جاء بـ"الواو"فقط وبلفظة"اللهم"فقط ولم يأت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جمع بين"الواو"ولفظة"اللهم"وهذا سهوًا منه لأن الجمع المذكور قد ورد في صحيح البخاري وأما زيادة (ولك الشكر) أو زيادة (ولك الشكر يا أرحم الراحمين) فلم أطلع عليها في كتب الحديث ومن قالها في صلاته فلا مانع له من ذلك وصلاته صحيحة ولكن الأولى هو المحافظة على ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والوقوف على النص الوارد في كتب السنة بلا زيادة عليه.
(1) صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه. حديث رقم (771) بلفظ: عن علي بن أبي طالب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك وإذا ركع قال اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وإذا رفع قال اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد وإذا سجد قال اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت اعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت).
أخرجه الترمذي في الصلاة 246 , الدعوات عن رسول الله 3343 , 3344 , والنسائي في الافتتاح 887 , وأبو داود في الصلاة 649 , 1290 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 1044 , 854 , وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة 914 , 764 , والدارمي في الصلاة 1210 , 1280.
معاني الألفاظ: ... فطر: خلق وأنشأ من العدم. ... حنيفأ: مائلًا عن الباطل إلى التوحيد. ... نسكي: من النسك: وهو الذبح تقربًا وطاعة لله تعالى.
(2) صحيح البخاري: كتاب الجماعة والإمامة: باب إنما جعل الإمام ليؤتم به. حديث رقم (657) بلفظ: عن أنس بن مالك (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركب فرسا فصرع عنه فجحش شقه الأيمن فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد فصلينا وراءه قعودا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى قائما فصلوا قياما فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد إذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون) .
أخرجه مسلم في الصلاة 622 , والترمذي في الصلاة 329 , والنسائي في الإمامة 786 , 823, التطبيق 1051 , وأبو داود في الصلاة 509 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 866 , 1228 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 11623 , 12185 , ومالك في النداء للصلاة 280 , والدارمي في الصلاة 1228 , 1276. ...
معاني الألفاظ: صرع: سقط و وقع ... جحش: خدش. ... المشربة: الغرفة المرتفعة. ... آلى: حلف. وهنا حلف ألا يدخل على نسائه شهرًا.
(3) صحيح البخاري: كتاب الجماعة والإمامة: باب إقامة الصف من تمام الصلاة. حديث رقم (689) بلفظ: عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد إذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون وأقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة) .
أخرجه مسلم في الصلاة 625 , 658 , والنسائي في الافتتاح 912 , 913 , وأبو داود في الصلاة 511 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 837 , 950 , 1229 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 6847 , 7809 والدارمي في الصلاة 1277.
أطراف الحديث: الأذان 692.
صحيح مسلم: كتاب الصلاة: باب النهي عن مبادرة الإمام بالتكبير وغيره. حديث رقم (415) بلفظ: عن أبي هريرة قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا يقول لا تبادروا الإمام إذا كبر فكبروا وإذا قال ولا الضالين فقولوا آمين وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد) .
أخرجه البخاري في الأذان 680 , 692,والنسائي في الافتتاح 912 ,913 ,والنسائي في الافتتاح 912 ,913 , وأبو داود في الصلاة 511 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 837 , 950 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 6847 , 7809 , والدارمي في الصلاة 1277.
أطراف الحديث: الصلاة 625 , 627.
معاني الألفاظ: ... تبادروا: من المبادرة وهي المسابقة و المنافسة.
(4) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في صحيح البخاري رقم (804) .