س: ما حكم عقد زواج البنت الصغيرة التي لم تبلغ؟
جـ: هو موقوف على رضاها عند البلوغ فإذا بلغت واستمرت على زواجها فقد رضيت والعقد صحيح وإن بلغت وطلبت الفسخ فإن العقد ينفسخ لعدم رضاها. لأن رضا البنت شرط من شروط صحة عقد النكاح.
س: ما هو رأي الإسلام في رجل زوج ابنته البكر بغير رضاها وبعد عدة أيام هربت البنت من عند زوجها. فقال لها الوالد سوف أضربك إذا لم ترجعي إلى زوجك فلم ترجع إلى زوجها فضربها وهي تقول والله لو تقطعني لن أرجع فهل الوالد يحق له أن يضرب ابنته ظ وما العلاج لذلك؟
جـ: الدليل قد دلَّ على أن المرأة لا تتزوج إلا بعد رضاها ويكفي فيمن كانت بكرًا أن تسكت عند مؤاذنتها بالزواج فإذا اعلمها الولي بأنه سيزوجها وسكتت فالسكوت منها رضًا. أما الثيب فلا بد من أن تنطق بلسانها بأنها راضية أو تكتب بخطها بأنها راضية فمن عقد بها وليها ولم ترض بالعقد فإن العقد غير صحيح شرعًا ولكن إذا كانت قد زفت إلى الزوج ولو تحت الضغط أو المجاملة أو الحياء فالعقد أصبح نافذًا. أما بخصوص ما صدر من الأب نحو ابنته وفلذة كبده من الضرب فذلك لا يجوز مهما صح أنه ضربها لترجع إلى زوجها الذي زفت إليه مكرهة على حد ما جاء في السؤال. والأفضل في مثل هذه الحالة هو التفاهم حتى تقتنع الزوجة بالرجوع إلى بيت زوجها فإذا لم يتمكن المصلحون من ذلك فالأقرب تنشيزها لمدة محدودة وإذا لم يمكن فلا مانع من المخالعة بين الزوجين أو الحضور عند القاضي الشرعي في المنطقة التي يعيش فيها الزوجان.
س: رجل زوج ولده البالغ بزوجة بالغة ولكن أباها قد زوجها جبرًا؟
جـ: عقد النكاح لا يكون صحيحًا إلا إذا كان بولي وشاهدين مع تعيين المرأة بالاسم أو الوصف ومع معرفة رضاها فإذا كانت المرأة مكرهة غير راضية فلا يصح العقد. لها من وليها إلا إذا أكرهت قبل الزواج ثم زفت إلى زوجها الذي كانت ترفض الزواج به قبل الزواج فإن زفافها إليه يعتبر رضاءً منها بالزواج ويصير العقد لهذا الزوج صحيحًا. أما إذا كانت الزوجة هذه عند أن زوجها وليها صغيرة غير مكلفة فليس لها اختيار ما دامت صغيرة فإذا دخل الزوج بها ثم مكثت عنده مدة قصيرة أو طويلة وهي لا تزال صغيرة قاصرة فلها أن تفسخ عقد نكاحها متى بلغت سواءً كان العاقد. لها والدها أو غيره من الأولياء وهكذا إذا وقع العقد من الولي للبنت الصغيرة بزوج لم يدخل عليها فلها أن تفسخ عقد نكاحها عند أن تبلغ لأن للقاصرة الخيار عند بلوغها فإن شاءت اختارت الفسخ وأن شاءت اختارت البقاء في عصمة هذا الزوج كما دل عليه الحديث الصحيح الآتي ذكره إن شاء الله تعالى وأما إذا كانت البنت المعقود بها صغيرة فليس لها اختيار فإذا عقد. لها وليها الشرعي بزوج ثم بلغت بعد العقد لها بهذا الزوج فلها الحق بأن تطالب بفسخ عقد نكاحها عند القاضي الشرعي المولى في المنطقة وعليه معرفة الحقيقة وإجراء اللازم الشرعي فإذا صح لديه أنها تزوجت وهي صغيرة وأنها الآن قد بلغت فيحكم بذلك لأن الحق لها في أن تختار هذا الزوج أو تفسخ عقد النكاح منه لأنه قد صار لها الخيار منذ أن بلغت وعلمت أن لها الحق في المطالبة بالفسخ للعقد المذكور مطلقًا سواءً أكان العاقد لها والدها أم غيره من الأولياء وسواء كان الزوج الذي عقد له بها قد دخل بها أم لا وسواء أكانت قد مكثت عنده مدة قصيرة أم مدة طويلة ما دام العقد كان قبل البلوغ والمطالبة بفسخ العقد بعد البلوغ. وهذا كله إذا كان الزوج بالغًا أما إذا كان الزوج قاصرًا فالعقد للقاصر غير صحيح ولا ينفذ كما سيأتي وزيادة في الإيضاح نقول لا يخلو إما أن تكون البنت التي عقد لها وليها صغيرة أو كبيرة فإن كانت كبيرة فلا يخلو إما إن تكون راضية أو تكون مكرهة فإن كانت راضية فالعقد صحيح إن كان هذا العقد جامعًا للشروط المعتبرة في العقد وهو