وأما العلماء الذين لم يقيسوا اللواط على الزنا فقالوا: يثبت اللواط عليه بالإقرار أو بشهادة شاهدين لأنه حكم مستقل بنفسه.
س: إذا كان الفاعل في اللواط مكرهًا هل يقام عليه الحد؟
جـ: إذا كان مكرهًا أو صح أنه مكرهًا فلا يقام عليه الحد لأن كل مكره سواءً في باب الزنا أو اللواط أو غيره فلا يقام عليه الحد والإكراه حده هو إلاَّ يبقى للمكرَه أي اختيار وهو غير الإحراج لأن المحرج لا يسمى مكرهًا ولا يطبق عليه حكمه.
س: ولدٌ شابٌ قتل ولدًا لاط به وقيل أن القتل خطأ فما الحكم؟
جـ: إذا ثبت القتل فإنه يقتل به. لأن الفاعل إذا كان قد بلغ فيجرى عليه حد اللواط. والولد المفعول به لا يخلو إما أن يكون بالغًا أو غير بالغ وإذا كان قد بلغ فلا يخلو إما أن يكون مكرهًا أو غير مكره فإن كان مختارًا فحكمه حكم اللوطي الفاعل فيجرى عليه الحد وإن كان مغتصبًا فليس عليه شيء وإن كان صغيرًا لم يبلغ فلا حد عليه.
س: رجل يلوط بأهل القرية ويفسد الشباب ويصعب الإتيان بأربعة شهود للادعاء عليه في المحكمة فهل يجوز لي أن أقتله سرًا؟
جـ: لا يجوز قتله وإنما يدعى عليه في المحكمة إن كان هناك بينة.
س: هل يصح للعاقل أو لشيخ القبيلة أن يأمر بضرب الزاني أو اللوطي تأديبًا أو تعزيرًا أو حدًا؟
جـ: الشريعة لا تسند إقامة الحدود والتعزير إلا إلى القاضي الشرعي المتولي في المنطقة بأمر من رئيس الدولة.
س: ما حكم من أتى امرأته في دبرها [1] هل حده حد اللوطي؟
جـ: لم يقل العلماء بهذا وقالوا إنما يعزر ولم يقولوا بحده حد اللواط.
س: أخبرني رجل أن رجلًا عندهم وطأ أخته في دبرها فما الحكم؟
جـ: لوطي بلا شك ويقتل [2] .
س: ما هو السحاق؟ وما حكمه؟
(1) سنن أبي داود: كتاب الطب: باب في الكاهن. حديث رقم (3904) بلفظ: عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أتى كاهنا قال موسى في حديثه فصدقه بما يقول أو أتى امرأة قال مسدد امرأته حائضا أو أتى امرأة قال مسدد امرأته في دبرها فقد برئ مما أنزل الله على محمد) . صححه الألباني في صحيح سنن أبي داوود برقم (3904) .
أخرجه الترمذي في الطهارة عن رسول الله 125 , وابن ماجة في الطهارة وسننها 631 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 8922 , 9171 , والدارمي في الطهارة 1116.
معاني الألفاظ: ... الكاهن: كاذب يدعي معرفة الأسرار ومستقبل الزمان.
(2) سنن أبي داود: كتاب الحدود: باب في الرجل يزني بحريمه. حديث رقم (3744) بلفظ: عن البراء قال لقيت عمي ومعه راية فقلت له أين تريد قال بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل نكح امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله (. صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم(4457) .
أخرجه الترمذي في الأحكام عن رسول الله 1282 , والنسائي في الأحكام 3279 , 3280 , وابن ماجة في الحدود 2597 , وأحمد في أول مسند الكوفيين 17877 , والدارمي في النكاح 3864.
أطراف الحديث: الحدود 3864.