فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 1290

ثيابهم) [1] وغيره من الأحاديث الصحيحة الدالة على أن الشهيد الذي قتل في المعركة الحربية بين المسلمين والكافرين وأما الصلاة عليه (على الشهيد) ففي مشروعيتها خلاف بين العلماء والذي ذهب إليه الشافعية هو عدم الصلاة على شهيد الحرب بين المسلمين والكافرين والذي ذهب إليه الهادوية هو مشروعية الصلاة على الميت الذي قتل في الحرب بين المسلمين والكافرين وسبب الخلاف هو أن الأحاديث في الموضوع قد تعارضت فبعضها تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يصلي على الشهداء الذين قتلوا في المعركة أبدًا حتى قتلى أُحد لم يصلى عليهم وبعضها تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على قتلى أُحد، فالإمام الشافعي رجح أحاديث النفي لأنها عنده صحيحة على أحاديث الإثبات لكونها عنده ضعيفة لا تصلح للاحتجاج على فرض وجود ما يعارضها فكيف وقد عارضها أحاديث النفي، والهادوية رجحوا أحاديث الإثبات لكونها عندهم صحيحة عملًا بالقاعدة الأصولية أن الإثبات أرجح من النفي لأن المثبت مقدم على الثاني ومن حفظ حجة على من لم يحفظ وهذا الذي صدمته السيارة وبقي ثلاثة أيام أو أربعة ليس شهيدًا في المعركة الحربة حتى نفتي بأنه لا يغسل ولا يكفن وعلى فرض أنه شهيد فليس كل شهيد يعامل في تجهيزه معاملة شهيد المعركة حتى ولو قد ورد النص بأنه شهيد مثل الغريق والمتردي من سطح البيت والمتردي في بئر فكيف والمصدوم لم يرد فيه دليل على أنه لا يغسل ولا يكفن.

والخلاصة أن الشهداء الذي ورد النص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنهم شهداء كثيرون، ولكن لم يرد ما يدل على أنه لا يغسل ولا يكفن إلا في شهيد المعركة أما غيره من الأموات الذين ورد النص بأنهم شهداء أو أنهم ممن يعطوا أجر الشهداء فلم يرد ن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) مسند أحمد: باقي مسند الأنصار: حديث عبدالله بن ثعلبة بن صعير. حديث رقم (2254) بلفظ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ زَمِّلُوهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ قَالَ وَجَعَلَ يَدْفِنُ فِي الْقَبْرِ الرَّهْطَ قَالَ وَقَالَ قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا. صححه الألباني في تلخيص أحكام الجنائز.

أخرجه النسائي في الجنائز 1975 , الجهاد 3097.

أطراف الحديث: باقي مسند الأنصار 22548 , 22549.

معاني الألفاظ: ... زمله: غطاه ولفه. ... الرهط: الجماعة من الرجال دون العشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت