فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1290

النفاس ولا مانع لأي امرأة مستطيعة تخشى من أن تأتيها العادة الشهرية أثناء إحرامها أو قبل إحرامها أن تستعمل العلاج الذي يؤخر العادة إلى يوم العيد أو ثانية أو ثالثة حتى تكتمل المناسك التي من جملتها الطواف والسعي ما لم يكن هذا العلاج مضرًا بصحتها وهذه الفتوى ليست جديدة بل قديمة جدًا حيث روي عن عبدالله ابن عمر - رضي الله عنه - أنه أجاز استعمال الدواء الذي يؤخر العادة الشهرية إلى بعد الحج وكفى به أسوة خصوصًا وقد قيدته بشرط عدم الضرر من هذا العلاج فإذا قرر الدكتور المختص الضرر من العلاج أصبح ممنوعًا شرعًا وعلى هذا الأساس فالمرأة التي قد عزمت على أداء هذا الحج كونها قد استطاعت إليه سبيلًا وتخشى أن تأتيها العادة أثناء إحرامها أو بعد إحرامها فهي مخيره بين أمرين إما أن تعمل ما يعمله الحجاج من المناسك غير الطواف والسعي بين الصفا والمروة وتؤخرهما إلى بعد أن تطهر وبعد أن تطهر تطوف وتسعى أو أن تستعمل العلاج الذي يؤخر العادة الشهرية إلى بعد الفراغ وبعد أداء مناسك الحج على ما سبق تفصيله آنفًا بشرط أن هذا العلاج لا يضرها بعد استعماله أو أثناء استعماله أي لا في الحال ولا في المستقبل أما إذا كان يضرها في الحال أو في المستقبل فلا يجوز استعماله بل يحرم عليها استخدامه لأنه (لا ضرر ولا ضرار) [1] كما جاء في الحديث

(1) سنن ابن ماجة: كتاب الأحكام: باب من بنى في حقه ما يضر. حديث رقم (2331) بلفظ: عن عبادة بن الصامت (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى أن لا ضرر ولا ضرار) . صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة برقم (1909) .

أخرجه أحمد في باقي مسند الأنصار (21714) .

معاني الألفاظ: ... أي لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئًا من حقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت