فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 1290

الندم على فعل الذنب والعزم على عدم العودة إليه والله تعالى غافر الذنب قابل التوب من جميع التائبين.

2)حق ورثة المقتول (أولياء الدم) حيث ولهم الحق في المطالبة بالقصاص أو بالدية بدليل قوله تعالى: (ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورًا") [1] وتوبته إليهم هو تسليم نفسه إليهم فإن طلبوا القصاص سلم نفسه للقصاص وإن طلبوا الدية أعطاهم وإن عفوا عنه منهما فقد برئت ذمته ويبقى حق المقتول إلى يوم القيامة ولعل الله يوم القيامة سيصلح بينهما ويعطي المقتول عوضًا من فضله إن خلصت توبته كما قاله العلامة محمد بن إسماعيل الأمير في منحة الغفار."

س: ما هو موقف الإسلام في من يتشبه بأخلاق العجم من الكفار وعاداتهم؟

جـ: الجواب هو أن من تشبه بقوم فهو منهم وعلى المسلم أن يجعل قدوته الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا أن يجعل اليهود والنصارى قدوته.

س: ما هي السنة وما هي البدعة؟

جـ: السنة: هي قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله وتقريره كما أن السنة تطلق على ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - ندبًا لا إيجابًا فمن فعلها استحق الثواب ولم يستحق تاركها العقاب.

والبدعة: هي ما ليس لها أصل في الشرع.

س: ما قول علماء الإسلام في ترجمة القرآن من العربية إلى الأجنبية وقد سمعنا بأن معاني القرآن ترجمت إلى الفرنسية والأمريكية فهل ترجمة القرآن جائز أم لا؟

جـ: قد اختلفت أنضار علماء الشريعة الإسلامية في ترجمة القرآن إلى الإنجليزية أو الفرنسية أو غيرهما من لغات العالم فمنهم من جوز ترجمة معاني القرآن إلى اللغة الأجنبية ومنهم من لم يجوز ذلك فالذين جوزوا الترجمة نظروا إلى أن القرآن قد أحتوى على عبر وعظات وأكثر أمم العالم لا يفقه العربية ولا يفقه هذه العبر والعظات والأمثال ومحصور فهمها على من كان عربيًا أما من كان أجنبيًا فيحرم من هذه الأحكام والعقائد إذا لم تترجم هذه العقائد إلى اللغة الأجنبية ولذلك جوزوا ترجمة معاني القرآن إلى جميع لغات العالم ولا تكون الفائدة محصورة على العرب وحدهم ولذلك جوزوا ترجمة معاني القرآن أما الذين لم يجوزوا ترجمة معاني القرآن إلى اللغات الأجنبية نظروا إلى أن القرآن قد احتوى على قدر كبير من البلاغة وفي كل آية حد كبير من البلاغة بحيث لا يستطيع ترجمة ذلك إلى اللغة الأجنبية ولا يجد المترجم إلى اللغة الأجنبية ما يساعده من الكلمات التي تخرج من اللغة العربية إلى غيرها من اللغات أبدًا ولا سيما وأن علماء التفسير لا زالوا يستخرجون معاني القرآن ووصاياه من عهد الصحابة والتابعين إلى يومنا هذا فالزمخشري يأتي بنكات لم يأتي بها الطبري ويأتي البازري بآراء ما لا يتعرض لها الزمخشري والشيخ محمد عبده يبدي عبرًا لم يذكرها ابن كثير ولا البيضاوي وبناء عليه فإن مترجم القرآن لا يستطيع ترجمة الآيات القرآنية مراعيًا للنكات البيانية والأساليب البلاغية ويضطر إلى أن يترجم الآيات بحسب ما ظهر له من المعاني ولا يعرج على المعاني والنتاج التي قد استخرجها علماء التفسير عبر القرون وهناك من حاول الجمع بين الغرض الذي من أجله جوز الأولون ترجمه القرآن إلى اللغات الأجنبية والغرض الذي من أجله لم يجوز الآخرون ترجمة القرآن إلى اللغات الأجنبية فيحسن أن يلخص من القرآن الكريم كتاب يحوي أهم الأحكام الشرعية

(1) قال تعالى: (( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا ) ) [الإسراء:33]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت