فهرس الكتاب
الذنب سيكون إنشاء الله من الذنوب الصغائر لا من الكبائر والذنوب الصغائر تكفر بالوضوء وبالصلوات الخمس حيث أن الوضوء وأداء إحدى الصلوات يكفر ما عمله الإنسان من الذنوب الصغائر وأما الجواب على السؤال الرابع والأخر حول الأذان هو أن الأذان من المسجد كاف للسامع ولأهل البلد وأما الإقامة فلا بد من أن تقيموا الصلاة لأنفسكم ويكفي أن يؤديها واحد منكم هذا والله الموفق.
س: إني أعلم بأن الغش في كل شيء محرم لكن بعض الزملاء قد برعوا في الغش في الامتحانات الدراسية مما أدى إلى أنهم تفوقوا عليَّ بصوره غير مشروعه فهل يجوز لي أن استخدم وسيلتهم هذه للحفاظ على تفوقي عليهم في الامتحانات أو أن هذا عمل غير جائز أفتونا مأجورين؟
جـ: اعلم أن حديث (من غشنا فليس منا) [1] يدخل فيه كل غش يصدر من كل من يغش سواءً كان الغش في بضاعة أو في النقود أو اختبار الطلبة. ولا فرق بين الذي سيغش هو الطالب نفسه أو هو المراقب نفسه لأن الجميع قد دخلوا في العموم المستفاد من لفظه (من) لأن لفظه (من) من ألفاظ العموم كما تقرر في علم أصول الفقه وخاصة إذا كان الطالب من طلبة العلوم الدينية أو الطبية أو غيرها من العلوم كما لا يخفى.
س: هل صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من قال للمدينة (يثرب) فليستغفر الله؟
جـ: اعلم أنه قد قال ابن الجوزي في هذا الحديث المروي عن البراء من قال للمدينة (يثرب) فليستغفر الله ثلاث مرات هذا حديث لا يصح وقال النسائي في أحد رواته متروك الحديث وهكذا قال ابن الجوزي في الموضوعات فقد تعقبه السيوطي في اللآلئ المصنوعة بقوله قلت أخرجه أحمد في مسنده قلت حدثنا إبراهيم بن مهدي قال: حدثنا صالح به أي بهذا الحديث وقال الحافظ بن حجر في القول المسدد اخطأ ابن الجوزي فإن يزيد وإن ضعفه بعضهم من قبل حفظه فلا يلزم أن يكون كل ما حدث به موضوعًا ويشهد له ما في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي هريرة: أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة ونقل ابن طاهر الفتني الهندي في تذكرة الموضوعات عن السيوطي أنه قال في الوجيز حديث من سمى المدينه بيثرب تفرد به يزيد متروك قلت يزيد وإن ضعفه البعض من قبل حفظه فلا يلزم منه وضع كل حديثه وله شاهد في الذيل وقال في الجامع الصغير (من سمى المدينة بيثرب فليستغفر الله ثلاث مرات) أخرجه أحمد عن البراء ورمز له بعلامة
(1) صحيح مسلم: كتاب الإيمان: باب قول النبي من غشنا فليس منا. حديث رقم (146) بلفظ: عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منّا) .
أخرجه ابن ماجة في الحدود 2565 وأحمد في باقي مسند المكثرين 8009، 9027.