فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 1290

السلاح وبعد أن دخل مصرهم قام بقتلهم فهو حرام. أما إذا هاجمهم فلا مانع من مباغتتهم [1] ومهاجمتهم في ديارهم ما داموا يعادون الإسلام.

س: ما حكم كذبة ابريل؟

جـ: الكذب حرام دائمًا وإنما يجوز في ثلاثة مواضع في الحرب أو الصلح بين المتخاصمين أو كذب الرجل على زوجته لورود الحديث الصحيح بجواز الكذب في هذه المواضع.

س: علمنا أنه يجوز الكذب على الزوجة فهل ذلك على العموم أم في حالات خاصة؟

جـ: الظاهر أنه في الأشياء العادية تقول هذا الثوب أحسن من ثوب فلان أو فلانة أما إذا كان الكذب سيترتب عليه أضرار فلا يجوز.

س: هل يجوز للمجاهد إذا مر مع بعض إخوانه على أكمة فيها كمين ومؤن للعدو اقتحام الأكمة لكي لا يقطع العدو خط الرجعة على المجاهدين ولو بدون إذن القيادة؟

جـ: هذا راجع إلى الحالات وتقدر كل حالة في حينها بحسب المصلحة ولا أستطيع أن اقطع فيها.

س: الأمير قد يكون في الجيش أو في السفر أو في تنظيم العمل بعيدًا عن البلاد فهل تجب الطاعة للأمراء في هذه الجهات؟

جـ: منذ لحظة توزيع الجيش يصبح أفراد الجيش رعية لأمير الجيش منذ تأميره عليهم لأن الرسول صلى الله علية و سلم أمر الناس أن يطيعوا أسامة [2] بن زيد ولما مات الرسول صلى الله علية و سلم فأمر أبو بكر أسامة أن يغادر المدينة إلى الجهاد واستأذن الخليفة أبو بكر رضي الله نه (أسامة بن زيد) في إبقاء عمر رضي الله عنه لأن الحل والعقد في أمور أفراد الجيش الذين في جيش أسامه لأسامة وأبو بكر خليفة المسلمين يستأذن أسامه قائد الجيش واستنئذانه دليل على أن طاعة قائد الجيش واجبة حتى ولو كان الجيش مازال داخل البلد.

س: ما حكم الأوسمة التي تعطى من الدولة لبعض الأفراد المشتركين في القتال؟

جـ: النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكافئ المجاهدين بشيء مادي مثل (سلمة بن الأكوع) الذي أبلى في الجهاد وهو رجل فكافئه بسهم ثالث مع أنه راجل وليس راكبًا أما الأوسمة فهي نوع من الرياء إلا إذا كان في إعطائها أو منحها مصلحة فلا مانع مع تحقق المصلحة عند رئيس الدولة.

قصة صاحب النقب:

وفي أيام الخليفة (عبد الملك ابن مروان) انتدب قائد الجيش الإسلامي الذي كان يحارب في بلاد الروم (مسلمة ابن عبد الملك ابن مروان) شخصًا لعمل نقب في جدار معسكر الرومان وقام بعمل النقب شخص من أفراد الجيش الإسلامي وتسلل من النقب في الليل وقتل حارس البوابة وفتح الباب وصاح الله أكبر معلنًا فتح المدينة للمجاهدين واندفع الجيش الإسلامي وانهزم الرومان وانتصر المسلمون بعد حصار عدة شهور ولما أراد القائد (مسلمة ابن عبد الملك) مكافئة الشخص الذي فتح النقب جمع الجيش ونادى من صاحب النقب؟ من صاحب النقب؟ ولم يجبه أحد وفي اليوم الثاني جمع الجيش ونادى من صاحب النقب أو من يعرف صاحب النقب ولم يجبه أحد. وفي اليوم الثالث قال: عزمت على صاحب النقب إلا أن يأتيني وطاعة القائد واجبة. ثم جاءه شخص ملثم وقال للقائد صاحب النقب يشترط على القائد شروطًا فهل تقبلونها قال القائد نعم: ماهي الشروط؟ قال الشخص:

الشرط الأول: ألا تسألوه عن اسمه.

الشرط الثاني: ألا تكتبوا للخليفة بمكافئته.

الشرط الثالث: إذا أخبركم به وذهب ألا تتبعوه ولا تبحثوا عنه بين الجنود فهل تقبلون شروطه؟ قال القائد نعم: قال أنا صاحب النقب وذهب ودخل في صفوف الجيش واختفى ولم يعرف مسيلمة اسمه.

هذا هو الإخلاص وقد سُمع (مسيلمة ابن عبدالملك) يقول في دعائه في الصلاة أو عقيب الصلاة اللهم احشرني أنا وصاحب النقب.

س: هل إقامة السفارات الكافرة في بلاد الإسلام يعتبر من تولي الكفار؟

جـ: هذه من باب المعاهدات. ومن يعمل فيها يعتبر معاهدًا. ولا يجوز قتل المعاهدين لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لو لا أنَّ الرسل لا تقتل لقتلتكما" [3] .

س: هل استعان رسول الله بمشرك عند عودته من الطائف؟

جـ: استعان الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالمطعم ابن عدي عند عودته من الطائف ليدخل في جواره لحمايته من المشركين.

(1) صحيح البخاري: كتاب الجهاد والسير: باب أهل الدار يبيتون فيصاب الذراري والولدان. حديث رقم (3013) بلفظ: عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ وَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ قَالَ هُمْ مِنْهُمْ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

أخرجه مسلم في الجهاد والسير 3281, 3282, والترمذي في السير عن رسول الله 1495, وأبو داود في الجهاد 2298, والخراج في الإمارة والفئ 2679, 2680, وابن ماجة في الجهاد 2829, وأحمد في أول مسند المدنين أجمعين 15827, 16061.

أطراف الحديث: المساقاة 2197

(2) صحيح البخاري: كتاب المغازي: باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد رضي الله عنهما في مرضه الذي توفي فيه. حديث رقم (4468) بلفظ: عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ فَقَالُوا فِيهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ قُلْتُمْ فِي أُسَامَةَ وَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ.

وحديث رقم (4469) بلفظ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمَارَتِهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ

(3) صحيح البخاري: كتاب المغازي: باب شهود الملائكة بدرًا. حديث رقم (3139) بلفظ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ مُسَيْلِمَةَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلَا أَنِّي لَا أَقْتُلُ الرُّسُلَ أَوْ لَوْ قَتَلْتُ أَحَدًا مِنْ الرُّسُلِ لَقَتَلْتُكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت