فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1290

الباب الرابع: أحكام البغاة

س: من هم البغاة؟

جـ: هم الخارجون على جماعة المسلمين وإمامهم.

س: ما هي أحكام البغاة؟

جـ: يجب قتال البغاة حتى يرجعوا إلى الحق فلا يقتل أسيرهم ولا يجهز على جريحهم ولا يتبع مدبرهم ولا تؤخذ أموالهم إلا الأموال التي في ميدان المعركة كما روى عن الإمام علي بن أبي طالب ودليل قتال البغاة حتى يرجعوا إلى الحق قول الله تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت احداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) [1] ، وقال الشوكاني بأنه لا يجوز أخذ أموالهم أبدًا لعدم ورود الدليل بذلك وقد سُئلت عن الانفصاليين في حرب (1994 م) عن الجمهورية اليمنية فأجبت بأنه لا يجوز نهب أموال المواطنين في مدينة عدن أبدًا. أما أموال المسئولين فهي أموال الدولة ولا يجوز أخذها إلا بأذن رئيس الدولة لأن هؤلاء المسئولين قد انفصلوا عن الأمة وفارقوا الجماعة وبغوا على الأمة.

فيجب قتال الطائفة الباغية حتى ترجع إلى الحق ولا يقتل أسيرهم وقد أخرج أحمد عن طريق الزهري قال هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوافدون فأجمعوا أن لا يباد أحد ولا يؤخذ على تأويل القرآن وأخرج البيهقي عن علي أنه قال يوم الجمل: (إن ظهرتم على القوم فلا تطلبوا مدبرًا ولا تجهزوا على جريح وانظروا إلى ما حملوا في الحرب من آلة فاقبضوه والباقي لورثتهم) قال البيهقي هذا منقطع والصائب أنه لم يأخذ منهم شيئًا وقد أخرج البيهقي بلفظ هاجت الفتنة الأولى فأدركت في هذا الفتنة رجالًا ذوي عدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ممن شهدوا بدرًا وبلغنا أنهم يرون أن أمر الفتنة لا يقام فيه على رجل قاتل في تأويل القرآن قصاصًا من قتل ولا حد في سبي المرأة إذا سبيت ولا يرى عليها حد ولا يرى بينها وبين زوجها ملاعنة ولا يقذفها أحد إلا أقيم عليه الحد ويرى أن ترجع إلى زوجها الأول بعد أن تنهي عدتها من زوجها الآخر ويرى أن يرثها زوجها الأول انتهى.

(1) سورة الحجرات: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت