فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1290

النساء الكاسيات العاريات) [1] وكذلك يجب أن يكون ثوب المرأة فضفاضًا غير ضيق فإن كان ضيقًا يصف حجم المرأة ويظهر منه رقة خصرها وضخامة عجزها حرام عليها لبسه لحديث أسامة الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمره بأن يأمر امرأته بأن تجعل تحتها غلاله لئلا تصف حجم عظامها وهكذا يجب أن لا يكون معطرًا أو مبخرًا فإن تعطرت المرأه في جسمها أو ثوبها أو تبخرت وخرجت أمام الرجال وهي معطره مبخرة كانت آثمة شرعًا وذلك لورود الأدلة الصحيحة الصريحة في الدلالة على تحريم ذلك وذلك لحديث (أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية) [2] هكذا جاء في الحديث الصحيح وحديث إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيبًا وبالأولى والأحرى إذا خرجت إلى غير المسجد وحديث (أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء الأخيرة) [3] وحديث (ما من امرأة تخرج إلى المسجد يعصف ريحها فيقبل الله منها صلاة حتى ترجع إلى بيتها فتغتسل) [4] ومما يجب على المرأة في لبسها أن لا يشبه لباس الرجال فإن لبست ثوبًا يشبه لباس الرجال صارت آثمة ملعونة لما ورد من الأحاديث الصحيحة الصريحة في الدلالة على تحريم هذا اللبس حيث وبعضها صرح فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعدم دخولها الجنة وبعضها بلفظ اللعن الدال على الطرد من رحمة الله وغير ذلك كما يجب أن لا يكون مشابهًا لبس الكافرات لأن الأدلة الصحيحة قد دلت على تحريم التشبه بالكفار وأخيرًا لا يكون الثوب لباس شهرة لورود الوعيد الشديد لمن يلبس ثوب شهره وهو عام للنساء والرجال.

فهذه جملة ما يجب على المرأة أن تعلمه وتلتزمه سواء على المذهب الأول أو على المذهب الثاني وسواء كانت مدنيه أو بدويه فالكل سواء في جميع ما تقدم والنصوص الواردة في تحريم إظهار الزينة وفي تحريم لبس الثياب الرقيقة والثياب الضيقة والمعطرة والتي تشبه لبس الرجال أو الكافرات أو فيه شهرة لم تفرق بين البدوية والحضرية ولا بين المرأه التي

(1) صحيح مسلم: كتاب اللباس والزينة: باب النساء كاسيات عاريات. حديث رقم (3971) بلفظ: عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) .

أخرجه أحمد في باقي مسند المكثرين. 831، 9303، ومالك في الجامع 1421.

أطراف الحديث: الجنة وصفة نعيمها وأهلها 5098

معاني الألفاظ: ثيابهن شفافة تصف، أو محسورة لا تستر، مميلات لأكتافهن أثناء المشي، ومميلات للناظر لهن، مائلات عن الحق، أو مائلات يمشين بتبختر وميوعة. ... البخت: جمال طويلة الأعناق.

(2) سنن النسائي: كتاب الزينة: باب ما يكره للنساء من الطيب. حديث رقم (9422) بلفظ: عن الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما امرأة استعطرت مرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية). حسنه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم (5141) .

(3) صحيح مسلم: كتاب الصلاة: باب خروج النساء إلى المساجد إذا أصابت بخورًا. حديث رقم (675) بلفظ: عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة) .

أخرجه النسائي في الزينة 5038، وأبو داود في الترجل 3644، وأحمد في باقي مسند المكثرين 7692.

(4) سنن أبو داود: كتاب الترجل: باب ما جاء في طيب المرأة للخروج إلى المسجد. حديث رقم (3643) بلفظ: عن أبي هريرة قال لقيته امرأة وجد منها ريح الطيب ينفح ولذيلها إعصار فقال يا أمة الجبار جئت من المسجد قالت نعم قال وله تطيبت قالت نعم قال إني سمعت حيبي أبا القاسم صلى الله عليه وآله وسلم يقول لا تقبل صلاة لامرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة قال أبو داود الإعصار غبار.

أخرجه مسلم في الصلاة 675 والنسائي في الزينة 5038، وأحمد في باقي مسند المكثرين 7052، 7618. صححه الألباني في صحيح سنن أبي داوود برقم (4174) .

أطراف الحديث: الترجل 3644

معاني الألفاظ: ... تنتشر رائحة. ... الذيل: طرف الثوب. ... الإعصار: غبار ترفعه الريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت