فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1290

مناسبًا لحال الزوج وألا يكون زائد زيادة يعجز من له دين وخلق عن أداء المهر.

س: عقد رجل لامرأة برجل كفؤ بعد رضاها ولكن والدها غير راضٍ فهل رضا والدها شرط في صحة العقد أم أنه ليس بشرط أفتونا مأجورين؟

جـ: الولي هو الذي يتولى عقد زواج المرأة ولا يصح عقد النكاح من أي شخص ليس بأقرب الأولياء ولا بيده وكالة من أقربهم ولو أجازت المرأة العقد لأن الولي شرط من شروط عقد النكاح وعليه أن يعقد لها مهما كان الخاطب مرضيًا في دينه وخلقه وليس له الامتناع من العقد لابنته بالزوج الكفؤ مهما قد رضيت به زوجًا ولا يحق له شرعًا الرفض إلا إذا كان الزوج غير كفؤ لها وغير مرضي في دينه وخلقه أما إذا كان مرضيًا في دينه وخلقه ورفض الأب أن يعقد لابنته العاقلة البالغة الراضية به فإن رفضه يكون عضلًا والعاضل تنتقل ولايته إلى من يليه الأقرب فالأقرب من العصبة وإذا امتنع من يليه أو من دونه من الأولياء فالولاية تنتقل إلى القاضي الشرعي المتولي في المنطقة وإذا كان الفضولي قد عقد لها فلا مانع للأب من الإجازة لعقد أو يعقد لابنته من جديد المهم هو أن لا يرفض العقد لها مهما كانت راضية وكان الزوج مرضيًا في خلقه ودينه وقد جاء في الحديث الصحيح المرفوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) وفي رواية وفساد عريض) [1] .

س: هل يجوز للرجل أن يعقد لنفسه بالزواج بحضور ولي المرأة وشاهدي عدل أم أنه لا يجوز؟

جـ: اعلم أن النكاح الذي احتوى عقدة على الإيجاب والقبول وتعيين المرأة بالاسم أو اللقب أو غيرهما بعد رضاها واحتوى على ولي وشاهدي عدل صحيح شرعًا.

س: ما الفرق بين النكاح الصحيح والفاسد والباطل؟

جـ: نص العلماء على أن النكاح على ثلاثة أقسام:

الأول: صحيح: وهو ما جمع الشروط كلها كأن يكون بعد إذن المرأة وبولي وشاهدين عدلين.

الثاني: باطل: وهو ما خالف الإجماع ولم يوافق قول قائل من العلماء مثل أن يكون بلا ولي ولا شهود.

الثالث: فاسد: وهو ما وافق قول قائل ولن يخرق الإجماع مثل أن يكون العقد بولي ولكن بلا شاهدين عليه فقد وافق قول الإمام مالك الذي لا يشترط الشاهدين في عقد النكاح أو يكن العقد بالشاهدين وبلا ولي فقد وافق مذهب الإمام أبي حنيفة ويجعلون الفاسد كالصحيح إلا في بعض الأحكام المذكورة في كتب الفقه. هذا والله سبحانه ولي الهداية والتوفيق.

س: هل من شروط عقد الزواج أن يكون كاتبه من الرجال أم أنه يصح أن يكون من امرأة؟

جـ: اعلم بأن عقد الزواج الصحيح ما جمع شروطًا أربعة:

1)أن يكون من الولي المرشد. ... 2) بحضور شاهدي عدل أو رجل عدل وامرأتين. ... 3) رضا المكلفة العاقلة.

4)تعيين المرأة بالاسم أو بالوصف فما جمع هذه الشروط فهو صحيح سواء كان من يكتب هذا عدلًا أمينًا أم عدلة أمينة مهما كانت هذه الأمينة تعرف الطرفين الزوج والولي وستحضر وهي محتجبة غير سافرة إن كان الحاضرون أجانبًا عنها.

(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي حاتم المزني عند الترمذي بتحسين الألباني للحديث في صحيح سنن الترمذي برقم (1085) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت