ولم يستيقظوا إلا بعد صلاة الفجر أنا أطالب ببيان من المحتج بهذا.
س: هل صحيح أن الأذان الأول للفجر وأداء صلاة الفجر في وقت مبكر انفرد بهما الشافعي وحده؟
جـ: اعلم بأن أذان الفجر الأول لم يكن مختصًا بالمذهب الشافعي بل هو المروي عن جمهور العلماء الذين يقولون بجواز الأذان قبل دخول الوقت في صلاة الفجر خاصة، وقد خالف في ذلك أبو حنيفة ومحمد والهادي والقاسم والناصر وزيد بن علي وكذلك الصلاة في وقت مبكر لم يختص بالقول به الشافعي بل يشاركه في القول بذلك مالك وأحمد وغيرهم من العلماء الذين يقولون بأن الأذان الأول كاف للصلاة كما يدل على ذلك كلام مؤلف نيل الأوطار الذي نقل أقوال العلماء في هذه المسالة في شرح حديث (لا يمنعن أحدَكُم أذانُ بلال من السحور) [1] .
(1) صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب الأذان قبل الفجر. حديث رقم (596) بلفظ: عن عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يمنعن أحدكم أو أحدا منكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن أو ينادي بليل ليرجع قائمكم ولينبه نائمكم وليس أن يقول الفجر أو الصبح وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق وطأطأ إلى أسفل حتى يقول هكذا وقال زهير بسبابتيه إحداهما فوق الأخرى ثم مدها عن يمينه وشماله) .
أخرجه مسلم في الصيام 1830 , والنسائي في الأذان 637 , الصيام 2141 , وأبو داود في الصوم 2000 , وابن ماجة في 1686 , وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة 3472 , 3533 , 3933.
أطراف الحديث: الطلاق 4887 , أخبار الآحاد 6706.
معاني الألفاظ: ... طأطأ: خفض إصبعه. ... سبابته: الإصبع التي تلي الإبهام.