فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 1290

أو التسليم ثم الدعاء من المسلم لأخيه المسلم بأن يكون صباحه صباح خير أو صباح نور. وقد ورد في سنن ابن ماجه بإسناد لين من حديث أبي سعيد الساعدي أن النبي عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام دخل على العباس - رضي الله عنه - فقال السلام عليكم فقالوا وعليك السلام ورحمة الله وبركاته فقال (كيف أصبحتم قالوا بخير بحمد الله كيف أصبحت بأبينا وأمنا يا رسول الله فقال أصبحت بخير أحمد الله فهذا الحديث قد جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه التحية المشروعة مع المجاملة المعتادة وهي السؤال عن حالة المخاطب صباح ذلك اليوم. فمن كان يريد أن يحتج على أن السلام هو المشروع وأن غيره من الكلمات التي صار الناس يحيى بها بعضهم غير مشروع فليأت بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة المؤيدة بالإجماع بدلًا من الاحتجاج بحديث السلام تحية أمتنا وأمانا لأهل ذمتنا وهكذا حديث من (بداء بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه فإن كلا الحديثين غير صحيحين.

والخلاصة لما جاء في جوابي هذا ينحصر فيما يلي:

(1) التحية المشروعة هي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أو الاكتفاء بالسلام عليكم لكن الأفضل هو أن يتم السلام بالرحمة والبركات.

(2) قولهم"صباح الخير"أو"مساء الخير"خلاف المشروع الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(3) حديث (السلام تحية ملتنا وأمان أهل ذمتنا) حكم ابن الجوزي والصاغاني بوضعه واعترض السيوطي وابن عراق على ابن الجوزي بأن له طرق أخرى وأجاب عليهم المعلمي بأن جميع طرقه لا يخلوا من راو مجروح.

(4) حديث (من بدأ بالسلام قبل الكلام فلا تجيبوه) غير صحيح عند الحفاظ.

(5) حديث (لا يؤذن لمن لم يبدأ بالسلام) هو من الأحاديث الواهية

(6) قد جاء في بعض الأحاديث الجمع بين السلام وغيره.

(7) يغنى عن الاحتجاج بهذه الأحاديث الاحتجاج بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة وهي كثير معروفه عند العلماء.

(8) من يريد أن يحيي غيره بغير السلام فلا مانع له لكن بعد أن يأتي بالتحية المشروعة وهي السلام عليكم وإن زاد ورحمة الله وبركاته فهو أفضل والله سبحانه أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب وسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.

س: هل ورد النهي عن السلام على من يأكل أو يتوضأ؟

جـ: السلام من القادم على الواقف مشروع بالإجماع ولا فرق بين من كان جالسًا يأكل أو جالسًا يتوضأ للصلاة، ولم أطلع على حديث صحيح صريح في الدلالة على عدم مشروعية السلام على من كان يتوضأ أو يأكل حتى يكون هذا الحديث مخصصًا للأدلة الدالة على جهة العموم على مشروعية السلام على الجالس من القادم إليه، وبناءً على ذلك فاللازم العمل بالأدلة العامة الدالة على مشروعية السلام على الجالس من القادم إليه حتى يرد دليل صحيح صريح في الدلالة على أنه لا يشرع السلام من القائم على القاعد إذا كان القاعد في حال الأكل أو في حال الوضوء للصلاة بل قد جاء بما يدل من باب مفهوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت