وعمر بن عثمان هو الحمصي وليس هو الكلالي والمشهور بالوضع هو الكلالي وأما الحمصي فليس مجروحًا فيكون الحديث عند السيوطي وابن عراق ضعيفًا لا موضوعًا.
والخلاصة: الحديث وارد عن أنس مرفوعًا عند الديلمي بلفظ غير اللفظ الوارد في السؤال.
الحديث من قسم الأحاديث الضعيفة وليس بصحيح عند المحدثين ولا موضوع كما قال ابن الجوزي.
ابن الجوزي حكم بوضعه لأن في سنده عبد السلام ابن عبد القدوس وعمر بن عثمان.
وأن السيوطي وابن عراق قد نقدا ابن الجوزي بأن عمر هذا هو الحمصي وأن عبد السلام ضعيف لا وضَّاع.
س: ما معنى عبارة (فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) [1] التي وردت في الحديث؟
جـ: أي أن تدوم العشرة بينكما لأنه إذا رأى المخطوبة وهي رأت الخاطب فهو أحرى لرضا كل منهما بالآخر , ولكن لا يجوز أن يخلو الخاطب بامرأة مخطوبة ولا أن يسافرا معًا لا في سيارة ولا قطار ولا في غيرهما. وإنما ينظر إليها بحضور وليها. أما الاجتماع بالخطيبة والخلوة بها فهو حرام ولا يجوز أن يذهبا الحديقة معًا أو يختلي بها في أي مكان.
س: هل صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا استغنى الرجال بالرجال فانتظروا القيامة"؟
جـ: اعلم أنه قد جاء في حديث أنس مرفوعًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"ذكر أشياء من إمارات الساعة منها إذا استغنى النساء بالنساء والرجال بالرجال فبشرهم بريح حمراء تخرج من قبل المشرق فيمسخ بعضهم ويخسف ببعضهم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون"أخرجه الديلمي وجاء في حديث آخر أخرجه الطبراني أن من علامات الساعة وأشراطها أن يستغني الرجال بالرجال والنساء بالنساء واستغناء الرجال بالرجال كناية عن اللواط وهو ما يسمى في هذا العصر بالشذوذ الجنسي وهو من المحرمات القطعية الوارد تحريمها في الكتاب والسنة النبوية المطهرة وأجمع على التحريم علما ء المسلمين رحمهم الله تعالى. واستغناء النساء بالنساء كناية عن السحاق. والسحاق: هو مباشرة المرأة المرأة بأن تعرك إحداهما فرجها بفرج الأخرى وهو محرم بنص الحديث الصحيح الآتي وبإجماع المسلمين وتعزرا من صح شرعًا صدور ذلك منهم بالشهادة أو الإقرار كما قال علماء الفقه رحمهم الله والحديث الدال على التحريم هو نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن"أن تفضي المرأة إلى المرأة"كما في حديث.
س: لقد اطلعت على كتاب يسمى بـ (وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي) ولم يذكر اسم المؤلف على الكتاب وقد ورد في هذا الكتاب حديث ووصايا منها ما يلي:
1 -يا علي لا تجامع أهلك في أول ليلة في الشهر ولا في ليلة النصف منه ولا سابع وعشرين منه فإنه إن كان يرتزق بينكما بولد يكون مختلًا في عقله.
2 -يا علي لا تتكلم عند الجماع فإنه إن قضي بينكما بولد أخرس وأصم وأبكم إلى غير ذلك من الوصايا الواردة في هذا الكتاب والكتاب مذيل بـ (رسالة التوكل) نرجوكم الإفادة عن صحة هذا الكتاب والوصايا الواردة فيه جزاكم الله خير الدنيا ونعيم الآخرة؟
جـ: هذه النسخة من الوصايا كانت قد طبعت في مدينة (دلهي) بالهند قبل مدة طويلة ثم طبعت أخيرًا بالتصوير الفوتوغرافي في بيروت بعناية بعض أصحاب المكاتب بصنعاء وهي نسخة قد جمعت حوالي مائتين وثلاثين وصية لم يذكر الطابع مؤلفًا ولا سندًا وقد ذكر سندها علماء الحديث المختصون كابن الجوزي في كتابه"الموضوعات الكبرى"والسيوطي في اللآلئ المصنوعة وفي تدريب الراوي وحكما على هذه النسخة بأنها موضوعة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهكذا حكم عليها بالوضع الكثير ممن ألف في الأحاديث الموضوعة ممن رتب كتابه على الأبواب كابن عراق الكناني في"تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة"ومحمد طاهر الهندي في تذكرة الموضوعات والشوكاني في الفوائد المجموعة وغيرهم وهكذا من ألف في الموضوعات مرتبًا مؤلفه على الحروف الأبجدية مثل المُلا علي القاري في"الأسرار المرفوعة". وفي"المصنوع"والقاوقجي في اللؤلؤ المرصوع وغيرهم. وقد سبق أن حكم على هذا الحديث بالوضع على هذه الوصايا كما نقل عنه أيضًا بعض ممن ألف في الأحاديث المشهورة كالعجلوني في كشف الخفاء والحوت البيروتي في كتابه"الأحاديث المشكلة"وفي كتابه"أسنى المطالب"وغيرهما كما أن من العلماء المعاصرين الذين حكموا على هذه الوصية بالوضع عبدالعزيز الغماري العالم المغربي المشهور في كتابه"التهاني على موضوعات الصاغاني".
س: في حديث (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه [2] وإن كان فيه) فماذا يقصد به؟
(1) سنن الترمذي: كتاب النكاح: حديث رقم (1007) بلفظ: عن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) .
(2) سنن الترمذي: كتاب النكاح: حدي رقم (1005) بلفظ: عن أبي حاتم المزني قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد قالوا يا رسول الله وإن كان فيه قال إذا جاءكم من ترضوه دينه وخلقه فأنكحوه ثلاث مرات) .