فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1290

جـ: يقصد بقوله - صلى الله عليه وسلم - وإن كان فيه"أي وإن لم يساوِ المرأة في النسب فإن"فإن تقدم لخطبة من كانت ابنة قاضٍ أو كانت هاشمية وهو ليس بهاشمي أو كانت ابنة شيخ وهو ليس ابن شيخ. وهكذا فيزوج لأن الشريعة لا تقيم اعتبارًا للأحساب والأنساب وإنما تعتبر الدين والخلق فقط. فالمدار في الكفاءة هو الدين والاستقامة ولا يُنظر إلى شيء آخر.

س: ورد في حديث المرأة التي قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم - (إن أبي زوجني بابن أخيه أراد أن يرفع بي خسيسته [1] فما تقصد بكلمة خسيسته؟

جـ: يعني أن الأب كان قد أساء على الشخص وألَّمَه وأراد أن يرضيه بأن زوجه بابنته.

س: ورد في الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم - (واحتجبي منه يا سودة) كيف تحتجب منه وهي عمته؟

جـ: هي عمته في الظاهر. والنبي - صلى الله عليه وسلم - عمل بالأحوط.

س: هل صحيح أن الحجر الأسود من الجنة؟ وأنه كان أبيض فسودته الذنوب؟ وأنه يشهد لمن قبله يوم القيامة؟

جـ: الجواب والله الموفق للصواب أنه قد ورد ما يدل على أن الحجر الأسود من الجنة عدة أحاديث:

منها حديث:"الحجر الأسود من الجنة"أخرجه أحمد عن أنس والنسائي عن ابن عباس , وصححه الألباني في المجلد الثاني من صحيح الجامع الصغير في حرف"الحاء"وفي الجزء السادس من"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السئ في الأمة وصححه السيوطي."

ومنها حديث أنس مرفوعًا صححه الألباني في الكتابين المذكرين سابقًا وأخرجه سمويه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الحجر الأسود من حجارة الجنة"صححه السيوطي.

ومنها الحديث الذي أخرجه البيهقي عن عبدالله بن عمرو مرفوعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لولا ما مسَّ الحجر من أنجاس الجاهلية , ما مسه ذو عاهة إلا شفي , وما على الأرض من الجنة غيره"رمز السيوطي لحسنه بـ (الحاء) وأقره المناوي , وهو بلفظ:"كان الحجر الأسود أشد بياضًا من الثلج حتى سودته خطايا بني آدم".

كما ورد ما يدل على أنه كان أبيض فسودته الخطايا , وأنه نزل من الجنة , كما في حديث ابن عباس عند الترمذي مرفوعًا:"نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضًا من اللبن , فسودته خطايا بني آدم"وقد حسنه السيوطي في الجامع الصغير.

وورد ما يدل على أنه يشهد على من استلمه يوم القيامة , كما في حديث ابن عباس عند ابن ماجة:"ليأتين هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما , ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق"وقد صححه الألباني في"تخريج الترغيب"وفي صحيح الجامع الصغير في"حرف النون". وأخرجه الترمذي وقال:"حسن"وتبعه السيوطي في الجامع الصغير حيث رمز له بعلامة الحسن , وهي"الحاء".

وروى الترمذي عن ابن عباس مرفوعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"والله ليبعثنه يوم القيامة (يعني الحجر) له عينان يبصر بهما , ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق"وقد صححه الألباني في"تخريج المشكاة"وفي صحيح الجامع الصغير.

وأخرجه ابن خزيمة عن ابن عباس مرفوعًا:"الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة , وإنما سودته خطايا المشركين يبعث يوم القيامة مثل"أُحُد"لمن استلمه وقبَّله من أهل الدنيا"صححه السيوطي.

والخلاصة لما جاء في جوابي ينحصر فيما يلي:

(أولًا) ورد في كون الحجر الأسود من الجنة أحاديث صحيحة , ذكرت منها خمسة أحاديث.

(ثانيًا) ورد في كونه كان أبيض ثلاثة أحاديث صحيحة عند المُحدِّثين المذكورين آنفًا.

(ثالثًا) ورد في كونه يشهد لمن استلمه يوم القيامة ثلاث أحاديث صحيحة صالحة للاحتجاج.

والله ولي الهداية والتوفيق , وسبحان الله وبحمده , سبحان الله العظيم.

س: هل القول المشهور (بشر البخيل بحادث أو وارث) وكذلك (طلب العلم من المهد إلى اللحد) هل هما حديثان أم لا؟

جـ: هذان الأثران لم أقف عليهما في كتب السنة النبوية المطهرة المرتبة على الحروف المعجمة ولا في غيرها من الكتب المرتبة على الأبواب ولا أدري كيف اشتهرت بين الناس هذه الشهرة في حين أنها غير موجودة في كتب الحديث. فمن وقف عليها في بعض الكتب الحديثية وعرف من رواها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة والتابعين وأفادني فجزاه الله خيرًا ومن دلني على مصدر من المصادر الجامعة للأحاديث النبوية تحوي هذين الحديثين فله الشكر والله ولي التوفيق.

س: نطلب منكم إرشادنا إلى أحسن كتاب في ناسخ الكتاب والسنة؟ وماذا يقول الإنسان في سجود السهو؟

جـ: أحسن كتاب أُلِّف في الناسخ والمنسوخ في القرآن هو أكثر جمعًا للآيات القرآنية الناسخة والمنسوخة هو كتاب (النسخ في القرآن الكريم) تأليف الدكتور: مصطفى زيد. أستاذ الشريعة المساعد في كلية دار العلوم في جامعة القاهرة , وقد احتوى هذا الكتاب على دراسة تشريعية وتاريخية نقدية قد لا توجد في غيره من المؤلفات في هذا الفن العظيم , وهو في مجلدين كبيرين

(1) سنن النسائي: كتاب النكاح: حديث رقم (3217) بلفظ: عن عائشة أن فتاة عليها فقالت إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته وأنا كارهة قالت اجلسي حتى يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فأرسل إلى أبيها فدعاه فجعل الأمر فقالت قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن أعلم النساء من الأمر شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت