فهرس الكتاب
أما قصة أن النبي صلى سمر أعين [1] العرنيين فقد نزلت الآية لنسخ فعل النبي صلى قال تعالى: (( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) ) [المائدة:33] . فلما نزلت وبينت حكم الحرابة أنه القتل، أو الصلب أو تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف أو النفي من الأرض فلم تقل تعذبوهم ولا تسمروا أعينهم وإنما هو عقاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ففعل النبي - صلى الله عليه وسلم - منسوخ بهذه الآية الكريمة.
(1) صحيح البخاري: كتاب الوضوء: حديث رقم (226) بلفظ: عن أنس بن مالك قال قدم أناس من عكل أو عرينة فاجتووا المدينة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بلقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها فانطلقوا فلما صحوا قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم واستاقوا النعم فجاء الخبر في أول النهار فبعث في آثارهم فلما ارتفع النهار جيء بهم فأمر فقطع أيديهم وأرجلهم وسمرت أعينهم وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون قال أبو قلابة فهؤلاء سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله.
أخرجه مسلم في القسامة والمحاربين والقصاص والديات 3163،3164، والترمذي في الطهارة عن رسول الله 67، اللباس عن رسول الله 1695، الأطعمة عن رسول الله 1768،والنسائي في الطهارة 303،304، تحريم الدم 3958،3959، أبو داود في الحدود 3798، ابن ماجه في الحدود 2568، الطب 3494، أحمد في باقي مسند المكثرين 12654،12961.
أطراف الحديث: الزكاة 1405، الجهاد والسير 2795، المغازي 3871،3872، تفسير القرآن 4244، الطب 5253،الحدود 6304،6305،الديات 6390.
معاني الألفاظ: ... اجتووا: أصابهم الجوى وهو داء البطن إذا تطاول. ... اللقحة: الناقة الحلوب والقريبة العهد بالولادة.
صحوا: شفوا وعادوا أصحاء. ... سمر أعينهم: كحل أعينهم بمسامير محمية على النار.