فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29707 من 31949

وَذَكَرَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ مِنْ حَقِّ وَالِي الشُّرْطَةِ الْفَحْصَ عَنِ الْمُنْكَرَاتِ مِنَ الْخَمْرِ وَالْحَشِيشِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَسَدَّ الذَّرِيعَةِ فِيهِ، وَالسِّتْرَ عَلَى مَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَرْبَابِ الْمَعَاصِي، وَإِقَالَةَ ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَجَسَّسَ عَلَى النَّاسِ، وَيَبْحَثَ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ مُنْكَرٍ، وَلاَ كَبْسَ بُيُوتِهِمْ بِمُجَرَّدِ الْقِيل وَالْقَال. . . بَل حُقَّ عَلَيْهِ إِذَا تَيَقَّنَ أَنْ يَبْعَثَ سِرًّا رَجُلًا مَأْمُونًا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ بِقَدْرِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، وَلاَ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ. وَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ مِنْ إِخْرَاجِ النَّاسِ مِنْ بُيُوتِهِمْ وَإِرْعَابِهِمْ وَإِزْعَاجِهِمْ وَهَتْكِهِمْ، كُل ذَلِكَ مِنْ تَعَدِّي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَالظُّلْمِ الْقَبِيحِ. (1)

40 -وَقَدْ سَمَّى ابْنُ تَيْمِيَّةَ هَذِهِ الْوِلاَيَةَ"وِلاَيَةَ الْحَرْبِ الصُّغْرَى"، تَمْيِيزًا لَهَا عَنْ"وِلاَيَةِ الْحَرْبِ الْكُبْرَى"الَّتِي تَعْنِي عِنْدَهُ مِثْل"نِيَابَةِ السَّلْطَنَةِ". (2)

وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ مُعْتَمِدَهَا الْمَنْعُ مِنَ الْفَسَادِ فِي الأَْرْضِ، وَقَمَعُ أَهْل الشَّرِّ وَالْعُدْوَانِ، وَذَكَرَ أَنَّهَا فِي عُرْفِ زَمَانِهِ فِي الْبِلاَدِ الشَّامِيَّةِ وَالْمِصْرِيَّةِ تَخْتَصُّ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ الَّتِي فِيهَا إِتْلاَفٌ، مِثْل قَطْعِ يَدِ السَّارِقِ وَعُقُوبَةِ الْمُحَارِبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَدْ

(1) معيد النعم ومبيد النقم لابن السبكي ص 43،44.

(2) الحسبة ص 13، ومجموع فتاوى ابن تيمية 28 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت