فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 673

كثيرة من القرآن كقوله تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [المجادلة:1] ، مع أن اسم الله السميع صريح في الآية وليس السامع.

الأبد لا دليل عليه من كتاب أو سنة وأغلب الظن عندي أن من أدرج الأسماء في الحديث حمل الأبد على المعنى المفهوم من الفعل في قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ} [الرحمن:27] ، أما العالم فلم يرد مطلقا وإنما ورد مقيدا في آيات كثيرة منها قوله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} [الرعد:9] .

وأما الصادق فلم يثبت اسما ولكن من أدرجه في الرواية اشتقه باجتهاده من قوله تعالى: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ} [الزمر:74] ، أو قوله: {ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِين َ} [الأنبياء:9] ، وأما قوله تعالى: {وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [الحجر:64] ، فلا دليل فيه لأن هذا من كلام الملائكة الذين أرسلوا إلى قوم لوط.

اجتهد من أدرج الأسماء في حديث ابن ماجة في تسمية الله بالمنير ولم يرد اسما في القرآن، ولعله اشتق ذلك من قوله تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [النور:35] أو لأن الله جعل القمر منيرا كما جاء في قوله: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا} [الفرقان:61] ، وكذلك التام لم يرد في القرآن أو السنة وربما اشتقه من معنى الغني بالنفس الذي دل عليه اسمه الغني أو المعنى الوارد في قوله تعالى: {وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصف:8] ، أو قوله: {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [الأنعام:154] ، وهذه كلها لا تعد حجة في إثبات الاسم.

أما القديم فلم يرد اسما ولا وصفا ولكن الظن أن الراوي أخذه من المعنى الذي ورد عند أبي داود وصححه الألباني من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: (أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) [1] .

ثالثا: رواية الحاكم في المستدرك:

روى أبو عبد الله الحاكم النيسابوري بسنده عن عبد العزيز بن حصين بن الترجمان قال: حدثنا أيوب السختياني وهشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن لله تسعة وتسعين أسما من أحصاها دخل الجنة الله الرحمن الرحيم الإله الرب الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق الباريء المصور الحليم العليم السميع البصير الحي القيوم الواسع اللطيف الخبير الحنان المنان البديع الودود الغفور الشكور المجيد المبديء المعيد النور الأول الآخر الظاهر الباطن الغفار الوهاب القادر الأحد الصمد الكافي الباقي الوكيل المجيد المغيث الدائم المتعال ذو الجلال والإكرام المولى النصير الحق المبين الباعث المجيب المحيي المميت الجميل الصادق الحفيظ الكبير القريب الرقيب الفتاح التواب القديم الوتر الفاطر الرزاق العلام العلي العظيم الغني المليك المقتدر الأكرم الرءوف المدبر المالك القدير الهادي الشاكر الرفيع الشهيد الواحد ذو الطول ذو المعارج ذو الفضل الخلاق الكفيل الجليل الكريم، هذا حديث محفوظ من حديث أيوب وهشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مختصرا دون ذكر الأسامي الزائدة فيها.

عدد الأسماء في الحديث الذي ورد عند الحاكم خمسة وتسعون اسما مع لفظ الجلالة، وقد سقط من النص أربعة أسماء أوردها البيهقي في الاعتقاد وهي على ترتيب ورودها عنده البادي العفو الحميد المحيط [2] .

أما الأسماء الحسنى التي ثبتت بنص الكتاب والسنة في هذا الحديث فعددها واحد وسبعون اسما بدون لفظ الجلاله ومع إضافة الأسماء التي لم تذكر في الحديث وهي على ترتيب ورودها الرحمن الرحيم الإله الرب الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز

(1) أبو داود في كتاب الطهارة 1/ 127 (466) .

(2) الاعتقاد للبيهقي ص 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت