فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 673

يذكر بما قيد به، ولو أطلق للزم من أطلقه أن يسمي الله القابل والغافر.

وأما الواقي فلم يرد في القرآن أو السنة اسما، ومن أدرجه في الحديث استند إلى الاشتقاق من المعنى في قوله: {وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ ِ} [الرعد:34] ، أو الاشتقاق من الفعل في قوله تعالى: {فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورا ِ} [الإنسان:11] فأخذ الواقي لقوله فوقاهم، ويلزم بالضرورة اللاقي أو الملاقي لقوله ولقاهم، لكن دورنا تجاه الأسماء الإحصاء وليس الإنشاء.

أما ذو القوة فالقوة صفة وذو من الأسماء الخمسة وليست من الأسماء الحسنى كما أن الراوي ذكر القوي ضمن الأسماء في الحديث، فأغلب الظن عندي أنه لما أورد الرزاق ثم من بعده المتين ذكر الوصف بين الاسمين ولم يحذفه لهيبة كلام الله عنده فرتبها كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات:58] .

لم يرد القائم إلا مقيدا في قوله تعالى: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [الرعد:33] ، وكذلك الحافظ لم يرد مطلقا وإنما ورد مقيدا في نصوص كثيرة كقوله تعالى: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظ ٌ} [الطارق:4] ، وقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون َ} [الحجر:9] ، أما الدائم فلم أجد له دليلا في كتاب أو سنة وربما أدخله اجتهادا منه في حمله على معنى البقاء في قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ} [الرحمن:27] ، ولكن هذا لا يعد حجة في إثبات الاسم.

(الْفَاطِرُ السَّامِعُ الْكَافِي ُ:

الفاطر لم يرد مطلقا وإنما ورد مقيدا في ستة مواضع من القرآن منها قول الله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا} [فاطر:1] ، ويلزم من أدرج الأسماء في الحديث تسمية الله بالجاعل لأنه ورد مع الفاطر في موضع واحد، وكذلك الكافي ورد مقيدا في قوله: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر:36] .

أما السامع فلم أجد له دليلا إلا الاشتقاق من الفعل سمع الذي ورد في مواضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت