فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 673

اسم الله الباسط يدل على ذات الله وعلى صفة البسط بدلالة المطابقة، وعلى أحدهما بدلالة التضمن، قال تعالى: {وَلَوْ بَسَطَ الله الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} [الشورى:27] ، وقال: {الله يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [الرعد:26] ، وقال سبحانه: {الله الذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ} [الروم:48] ، وعند مسلم من حديث أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ في أَثَرِهِ فَليَصِل رَحِمَهُ) [1] ، وروى أيضا من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ الله عَزَّ وَجَل يَبْسُطُ يَدَهُ بِالليْلِ لِيَتُوبَ مسيء النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مسيء الليْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا) [2] ، وعنده أيضا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في نزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ وَلاَ ظَلُومٍ) [3] ، والاسم يدل باللزوم على ما دل عليه اسمه القابض، واسم الله الباسط دل على صفة من صفات الأفعال.

اسم الله الرازق يدل على ذات الله وعلى صفة الرزق بدلالة المطابقة، وعلى أحدهما بالتضمن، قال تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا الله يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ} [العنكبوت:60] ، وقال: {إِنَّ الذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ الله الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [العنكبوت:17] ، وقال سبحانه: {وَلَوْ بَسَطَ الله الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} [الشورى:27] ، وعند ابن ماجة وصححه الألباني من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا الله وَأَجْمِلُوا في الطَّلَبِ؛ فَإِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِي رِزْقَهَا وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا؛ فَاتَّقُوا الله وَأَجْمِلُوا في الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حَل وَدَعُوا مَا حَرُمَ)

(1) مسلم في البر والصلة والأدب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها 4/ 1982 (2557) .

(2) مسلم في التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب 4/ 2113 (2759) .

(3) مسلم في صلاة المسافرين، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل 1/ 522 (758) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت