فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 673

البحث علي الإنترنت، وهنيئا لمن سمى نفسه أو ولده بهذا الاسم فسيكون أول من تعبد لله به والله أعلم.

الصادق في توحيده لاسم الله القابض لا يحمد مخلوقا ولا يذمه لأجل أنه أعطاه أو منعه، فيعلم يقينا أن الله - عز وجل - هو المعطي الأوّل قبل إجراء الأسباب على أيديهم وهو القابض الباسط، فلم يشكر من كان سببا في رزقه إلا لأن الله مدحهم وأمره بشكرهم، وإن ذم الذين كانوا سببا في منع رزقه أو مقتهم، فلأجل مخالفتهم لله وموافقتهم لهوى أنفسهم، فالله - عز وجل - مدح المنفقين وذم الممسكين، قال - جل جلاله: {الذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالبُخْل وَمَنْ يَتَوَل فَإِنَّ اللهَ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيد ُ} [الحديد:24] ، وقال سبحانه وتعالى: {وَلا يَحْسَبَنَّ الذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلهِ هُوَ خَيْرًا لهُمْ بَل هُوَ شَرٌّ لهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [آل عمران:180] ، وقد وكل الله ملكين ينزلان من السماء، أحدهما يدعو لكل منفق، والآخر يدعو على كل ممسك، فعند البخاري من حديث أَبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما مِن يومٍ يُصبحُ العِبادُ فيه إِلاَّ مَلكانِ يَنزِلانِ فيقولُ أحدُهما: اللهمَّ أعطِ مُنفِقًا خَلفا، ويَقولُ الآخَرُ: اللّهمَّ أعطِ مُمسِكًا تلفًا) [1] ، فحسن التوكل على الله - عز وجل - من آثار الإيمان بتوحيده في اسمه القابض، وسبب في الفرج وسعة الرزق، فكل ما يناله العبد من الخير والعطاء فهو رزقه في سابق القضاء، وما ناله فيه من الأحكام سيصله بالتمام، والمكتوب أزلا لن يكون لغيره من الخلق أبدا، ومن ثم يصبر عند البلاء ويشكر عند الرخاء، روى البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (يَقُولُ اللهُ تعالى مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلاَّ الْجَنَّةُ) [2] .

وأما من التسمية بعبد القابض فلم يتسم به أحد في مجال ما أجرينا عليه البحث الحاسوبي وأيضا جميع محركات البحث علي الإنترنت، وهنيئا لمن سمى نفسه أو ولده

(1) البخاري في الزكاة، باب قول الله تعالى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى 2/ 522 (1374) .

(2) البخاري في الرقاق، باب العمل الذي يبتغي به وجه الله فيه سعد 5/ 2361 (6060) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت