اسم الله القاهر سمى الله نفسه به على سبيل الإطلاق مرادا به العلمية ودالا على الوصفية في موضعين من القرآن، قوله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [الأنعام:18] ، وقوله: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ} [الأنعام:61] ، وقد ورد المعنى في هذين الموضعين محمولا عليه مسندا إليه، ولم يرد اسم الله القاهر في السنة إلا في حديث سرد الأسماء الحسنى عند ابن ماجة وهو ضعيف.
لم يرد الاسم في القرآن ولكن سماه به النبي - صلى الله عليه وسلم - على سبيل الإطلاق مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية، فعند البخاري من حديث جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ، أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ) [1] ، وعند أحمد وقال الألباني حسن لغيره عن عَبْدِ اللَّهِ أن رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: (يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ قَالَ الْعِبَادُ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا قَالَ قُلْنَا: َمَا بُهْمًا؟ قَالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مِنْ قُرْبٍ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ) [2] .
ورد الاسم في القرآن مطلقا منونا مسندا إليه المعنى محمولا عليه مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية في موضعين من النصوص القرآنية، في قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَو اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة:158] ، وقوله: {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} [النساء:147] ، ولم يثبت الاسم في السنة.
(1) البخاري معلقا في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له 6/ 2719 وقد وصله ابن حجر في تغليق التعليق 5/ 355، وصححه الألباني في ظلال الجنة في تخريج السنة 1/ 225 وانظر الأسنى في شرح الأسماء الحسنى 1/ 417.
(2) أحمد في المسند حديث عبد الله بن أنيس 3/ 495 (16465) .