فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 673

القدرة، وقيل: المقيت الحفيظ، وقيل: هو معطي القوت فيكون من صفات الفعل) [1] .

السيد في اللغة صفة مشبهة للموصوف بالسيادة، أصله من سادَ يَسُودُ فهو سَيْوِد فقلبت الواو ياء لأجْل الياء الساكنة قبلها ثم أدغمت، وقد سادهم سُودا وسِيادة يعني استادهم، والسَّيّد يُطلق على الربِّ والمالِك والشَّرِيف والفاضل والكريم والحليم ومُتَحمِّل أذى قومِه والزَّوج والرئيس والمقدَّم، والسيد على الإطلاق هو الله لأنه مالك الخلق أَجمعين ولا مالك لهم سواه [2] .

والسيد سبحانه وهو الذي حقت له السيادة المطلقة، فالخلق كلهم عبيده وهو ربهم، وهو الذي يملك نواصيهم ويتولاهم، وهو المالك الكريم الحليم الذي يملك نواصيهم ويتولى أمرهم ويسوسهم إلى صلاحهم [3] ، قال ابن القيم: (وأما وصف الرب تعالى بأنه السيد فذلك وصف لربه على الإطلاق فإن سيد الخلق هو مالك أمرهم الذي إليه يرجعون وبأمره يعلمون وعن قوله يصدرون، فإذا كانت الملائكة والإنس والجن خلقا له سبحانه وتعالى وملكا له ليس لهم غنى عنه طرفة عين وكل رغباتهم إليه وكل حوائجهم إليه كان هو سبحانه وتعالى السيد على الحقيقة) [4] .

وقال الآلوسي في روح المعاني: (وإطلاق الصمد بمعنى السيد عليه تعالى مما لا خوف فيه، وإن كان في إطلاق السيد نفسه خلاف والصحيح إطلاقه عليه عز وجل كما في الحديث) [5] ، وقال ابن القيم: (السيد إذا أطلق عليه تعالى فهو بمعنى المالك والمولى والرب لا بالمعنى الذي يطلق علي المخلوق) [6] .

الطيب في اللغة على بناء فِعْل، فعله طاب يطيب طيبا فما أطيبه، يعني ما أجمله وما أزكاه وما أنفسه، وما أحلاه وما أجوده، والطيب يكون في المحسوسات

(1) الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد ص 59، وانظر أيضا النهاية في غريب الحديث 4/ 118.

(2) النهاية في غريب الحديث 2/ 417، ولسان العرب 3/ 228، والفائق في غريب الحديث 2/ 207.

(3) انظر بدائع الفوائد لابن القيم 3/ 730، وعون المعبود في شرح سنن أبي داود 13/ 111، وشرح النووي على صحيح مسلم 15/ 6، وانظر فتح الباري 5/ 180.

(4) تحفة المودود بأحكام المولود لابن القيم ص 126.

(5) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، لأبي الفضل محمود الألوسي 30/ 274.

(6) بدائع الفوائد 3/ 730.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت