فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 673

سمى الله نفسه به على سبيل الإطلاق مرادا به العلمية ودالا على الوصفية محمولا عليه المعنى مسندا إليه مقرونا باسم الله العزيز في ثلاثة مواضع من القرآن، كما في قوله تعالى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} [ص:66] ، وورد مطلقا منونا في قوله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارا} [نوح 10] ، وفي الجامع الصغير للسيوطي وصححه الألباني من حديث عائشة رضي الله عنها: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا تضور من الليل، تقلب وتلوى من شدة الألم، قال: لا إله إلا الله الواحد القهار رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار) [1] .

سمى الله نفسه الرءوف في القرآن في قوله تعالى: {وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ رَؤُوفٌ رَحِيم ٌ} [النور 20] وقوله: {رَبَّنَا إِنَّكَ رَءوفٌ رَحِيمٌ} ، وفي هذين الموضعين ورد مطلقا منونا محمولا عليه المعنى مسندا إليه مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية، وورد مقيدا بالإضافة في قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَاد ِ} [البقرة 207] ، وعند البخاري من حديث الْبَرَاءِ بن عازب - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ .. إلى أن قال: وَكَانَ الذِي مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ رِجَالٌ قُتِلُوا لَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} [2] .

ورد الاسم في القرآن الكريم مطلقا معرفا مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية في ثلاثة مواضع منها قوله تعالى: {أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ} [ص:9] ، وقوله سبحانه: رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ

(1) تقدم تخريجه ص 51.

(2) البخاري في التفسير باب سيقول السفهاء من الناس 4/ 1631 (4216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت