الذات.
اسم الله الوتر يدل على ذات الله وعلى صفة الوترية بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى الصفة وحدها بالتضمن، وعند أبي داود وصححه الألباني من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن رسول الله - رضي الله عنه - قال: (يَا أَهْلَ القُرْآنِ أَوْتِرُوا فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ) [1] ، والاسم يدل باللزوم على الحياة والقيومية، والتفرد والأحدية والسيادة والصمدية، وكل ما يلزم من صفات الكمال، واسم الله الوتر دل على صفة من صفات الذات.
الاسم يدل على ذات الله وعلى صفة الجمال بدلالة المطابقة وعلى أحدهما بالتضمن، والجمال أحد أركان الجلال، والجلال منتهى الحسن والعظمة في الذات والصفات والأفعال، وهو يقوم على ركنين اثنين: الكمال والجمال، فالكمال بلوغ الوصف أعلاه، والجمال بلوغ الحسن منتهاه، قال تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكرام} [الرحمن:26/ 27] ، وقال سبحانه: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الجَلالِ والإكرام} [الرحمن:78] ، وعند ابن ماجة وصححه الألباني من حديث النعمان بن بشر - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ مِمَّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلاَلِ الله التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّحْمِيدَ، يَنْعَطِفْنَ حَوْلَ العَرْشِ، لَهُنَّ دَوِي كَدَوِي النَّحْلِ تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا، أَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَوْ لاَ يَزَالَ لَهُ مَنْ يُذَكِّرُ بِهِ) [2] ، واسم الله الجميل يدل باللزوم على الحياة والقيومية، والحسن والعظمة، والعلو والعزة، وغير ذلك من صفات الكمال والجلال، واسم الله الجميل دل على صفة من صفات الذات.
اسم الله الحيي يدل على ذات الله وعلى صفة الحياء بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى صفة الحياء وحدها بدلالة التضمن، قال تعالى: {إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} [البقرة:26] ، وقال: إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي
(1) أبو داود في الصلاة، باب استحباب الوتر 2/ 61 (1416) .
(2) ابن ماجة في الأدب، باب فضل التسبيح 2/ 1252 (3809) ، وانظر السلسلة الصحيحة (3358) .