: {وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} [الفتح:21] ، والاسم يدل باللزوم على الحياة والقيومية، والغنى والأحدية، والسمع والبصر، والعلم والحكمة، والقوة والعزة والكبرياء والعظمة وكل ما ذكر من دلالة اللزوم في اسم الله القادر والقدير وغير ذلك من صفات الكمال، واسم الله المقتدر دل على صفة من صفات الذات والأفعال.
اسم الله المسعر يدل على ذات الله وعلى صفة التسعير بدلالة المطابقة وعلى ذات الله وحدها بالتضمن وعلى الصفة وحدها بالتضمن قال تعالى: {وَإِذَا الجَحِيمُ سُعِّرَتْ} [التكوير:12] ، وقال: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} [الإسراء:97] ، وعند الترمذي وصححه الشيخ الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ يَنْزِلُ إِلَى العِبَادِ لِيَقْضِي بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ ... إلى أن قال: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أُولَئِكَ الثَّلاَثَةُ أَوَّلُ خَلقِ الله تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ .. الحديث) [1] ، والاسم يدل باللزوم على الحياة والقيومية والسمع والبصر والعلم والقدرة والعزة والقوة والعدل والحكمة وغير ذلك من أوصاف الكمال واسم الله المسعر دل على صفة من صفات الأفعال.
الاسم يدل على ذات الله وعلى صفة القبض بدلالة المطابقة وعلى أحدهما بدلالة التضمن، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّل وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا} [الفرقان:45/ 46] ، وقال سبحانه: {وَالله يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة:245] ، وقال: {وَمَا قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ} [الزمر:67] ، وعند البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يَقْبِضُ اللهُ الأَرْضَ، وَيَطْوِي السَّمَاوَاتِ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟) [2] ، والاسم يدل باللزوم على الحياة والقيومية والسمع والبصر والعلم والقدرة، والقوة والعظمة وغير ذلك من صفات الكمال، واسم الله القابض دل على صفة من صفات الأفعال.
(1) الترمذي في الزهد، باب ما جاء في الرياء 4/ 591 (2382) ، وصحيح الترغيب والترهيب (1335) .
(2) البخاري في التفسير، باب يقبض الله الأرض يوم القيامة 5/ 2389 (6154) .