فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 673

وورد الدعاء بالوصف الذي تضمنه الاسم؛ فالأعلى سبحانه من له علو الشأن في أسمائه وصفاته وأفعاله، ومما ورد في ذلك ما رواه الترمذي وصححه الألباني من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: (كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا دُعَاءً نَدْعُو بِهِ في الْقُنُوتِ مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ: اللهمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلنَا فِيمَنْ تَوَليْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِى وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ) [1] ، ومن الدعاء بالمقتضى سؤال الأعلى من الخير والفضل كما روى البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (سَمِعْتُ النبي صلى الله عليه وسلم وَهْوَ مُسْتَنِدٌ إِلَىَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى) [2] .

وعند أبي داود وصححه الألباني من حديث أبي الأزهر الأنماري - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال: (بِسْمِ اللهِ وَضَعْتُ جَنْبِي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَأَخْسِئ شَيْطَاني، وَفُكَّ رِهَانِي، وَاجْعَلْنِي في النَّدِىِّ الأَعْلَى) [3] .

ورد دعاء المسألة بالاسم المطلق في قوله تعالى عن يونس - عليه السلام: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء:87] ، وعند الترمذي وصححه الألباني من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ في بَطْنِ الحُوتِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتَجَابَ الله لَهُ) [4] ، وروى ابن ماجه وصححه الألباني من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: (لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله العَلِىُّ العَظِيمُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله الحَلِيمُ الكَرِيمُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَرَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ) [5] ، وعند البخاري من حديث شداد بن أوسٍ مرفوعا: (سيِّد

(1) الترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في قنوت الوتر 2/ 328 (464) ، ومشكاة المصابيح (1273) .

(2) البخاري في المرضى، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته 4/ 1614 (4176) .

(3) أبو داود في الأدب، باب ما يقال عند النوم 4/ 313 (5054) ، صحيح الجامع (4649) .

(4) الترمذي في الدعوات، 8/ 314 (3505) ، صحيح الترغيب والترهيب (1644) .

(5) ابن ماجه في الدعاء، باب الدعاء ثم الكرب، 2/ 1278 (3883) ، صحيح الجامع (4571) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت