فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 673

قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِىَ عَلَى رَبِّى، فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا، فَقَالَ: اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللهُمَّ لاَ قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلاَ بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلاَ هَادِي لِمَا أَضْلَلْتَ وَلاَ مُضِل لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلاَ مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ وَلاَ مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ .. الحديث) [1] .

لم أجد دعاء المسألة بالاسم المطلق في نص صحيح وإن كان ما ورد عند مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا: (اللهمَّ ارْزُقْ آلَ مُحَمَّدٍ قُوتًا) [2] ، يمكن أن يحمل على الدعاء بالوصف، أما الدعاء بالمعنى فالمقيت هو الذي يعطي كل مخلوق قوته ورزقه على ما حدده سبحانه من زمان، أو مكان أو كم أو كيف وبمقتضى المشيئة والحكمة، قال تعالى عن إبراهيم - عليه السلام: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَل أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلهُمْ يَشْكُرُونَ} [إبراهيم:37] ، وروى ابن ماجة وحسنه الألباني من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ أَطْعَمَهُ اللهُ طَعَامًا فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَارْزُقْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنًا فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ فإني لاَ أَعْلَمُ مَا يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلاَّ اللبَنُ) [3] .

لم أجد دعاء المسألة بالاسم المطلق في نص صحيح، إن كان الدعاء بمعنى الاسم مما يستشهد به في دعاء المسألة، كالدعاء باسم الله الصمد فإن الصمد يأتي بمعنى السيد الذي كمل سؤدده في كل شيء، ومن ذلك ما رواه النسائي وصححه الألباني من حديث محجن بن الأدرع: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ المَسْجِدَ إذَا رَجُلٌ قَدْ قَضَى صَلاَتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ، فَقَال َ: اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ يَا أَللهُ بِأَنَّكَ الوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، فَقَالَ

(1) أحمد في المسند 3/ 424، وصححه الألباني في الأدب المفرد (699) .

(2) مسلم في باب في الكفاف والقناعة 2/ 730 (1055) .

(3) ابن ماجة في الأطعمة، باب اللبن 2/ 1103 (3322) ، السلسلة الصحيحة (2320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت