فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 673

اسم الله المبين ورد في القرآن مطلقا منونا مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها، وقد اقترن باسمه العليم في عدة مواضع منها قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:115] ، وقد ورد مقيدا في قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَة ِ} [النجم:32] ، ولم يرد الاسم في السنة إلا في حديث سرد الأسماء عند الترمذي وليس بحجة كما سبق.

ورد اسم الله العليم في كتاب الله معرفا ومنونا مطلقا ومقيدا مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها، فمن ذلك قوله تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ} [البقرة:137] ، والاسم ورد مقرونا في الكتاب والسنة بأسماء أخرى كثيرة تحمل في اقترانها معان كبيرة سيأتي بيانها إن شاء الله عند الحديث عن دلالة الأسماء على الصفات، فاقترن الاسم بالسميع والحكيم والعزيز والحليم والخلاق والقدير والفتاح والخبير، وفي السنة ورد عند أبي داود وصححه الألباني من حديث أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ) [1] ، وتجد الإشارة هنا إلى أن ما انطبقت عليه شروط الإحصاء من الأسماء التي تدل على صفة العلم اسم الله العليم فقط، ولم تنطبق على العالم والعلام والأعلم لأنها جميعا لم ترد في القرآن والسنة إلا مضافة مقيدة، وهي في حقيقتها أوصاف تدخل تحت دلالة اسم الله العليم.

ورد اسم الله التواب في القرآن في ستة مواضع معرفا بالألف واللام مطلقا مسندا إليه المعنى محمولا عليه مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها كما في قوله تعالى: {فَتَلَقَّي آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيم ُ} [البقرة/37] .

وورد في خمسة مواضع منونا كما في قوله: (وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ

(1) أبو داود في كتاب الصلاة، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك 1/ 206 (775) ، وانظر صحيح أبي داود 1/ 148 (701) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت