فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 673

غَنِيٌّ حَمِيدٌ [لقمان:12] .

وعند البخاري من حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ليَقُومُ ليُصَلي حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ أَو سَاقَاهُ، فَيُقَال لهُ فَيَقُول: أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا) [1] ، وعنده أيضا من حديث ابن عباس - رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا يَعْنِي عَاشُورَاءَ، فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، وَهْوَ يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى، وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا للهِ، فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ) [2] ، وعند الترمذي وصححه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ مِثْل الصَّائِمِ الصَّابِرِ) [3] .

ومن تسمى عبد الشكور جد الحافظ الإمام البطل الكرار أبي الفضل البخاري محدث بخاري عبيد الله بن واصل بن عبد الشكور استشهد في وقعة خوكنجة سنة اثنتين وسبعين ومائتين وقيل بل في سنة ست وسبعين [4] .

توحيد الله في اسمه الحليم مقتضاه أن يكون الموحد حليما صبورا يتأنى في رأيه وحكمه وقوله وفعله، ويتخير ما هو أنفع له وللآخرين، ويبادر بالتوبة إلى الحليم الرحيم، روى مسلم من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأشج بن عبد القيس: (إِنَّ فِيكَ خَصْلتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ الحِلمُ وَالأَنَاةُ) [5] ، وفي روية أخرى عند أبي داود وحسنها الألباني: (إِنَّ فِيكَ خَلتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ الحِلمُ وَالأَنَاةُ، قَال: يَا رَسُول اللهِ أَنَا أَتَخَلقُ بِهِمَا أَمِ اللهُ جَبَلنِي عَليْهِمَا؟ قَال: بَل اللهُ جَبَلكَ عَليْهِمَا، قَال الحَمْدُ للهِ الذِي جَبَلنِي عَلى خَلتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولهُ) [6] ، وروى البزار وقال الألباني: صحيح لغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت

(1) البخاري في التهجد، باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم حتى ترم قدماه 1/ 380 (1078) .

(2) البخاري في أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى وهل أتاك حديث موسى 3/ 1244 (3216) .

(3) الترمذي في صفة القيامة 4/ 653 (2486) ، صحيح الجامع (3943) .

(4) طبقات الحفاظ للسيوطي ص 273، وتذكرة الحفاظ 2/ 604.

(5) مسلم في الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم 1/ 48 (17) .

(6) أبو داود في الأدب، باب في قبلة الجسد 4/ 357 (5225) ، صحيح الترغيب والترهيب (2678) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت