فهرس الكتاب
يَحْكُمِ الله بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ .. الحديث) [1] ، وعند مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لاَ يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلاَّ أُحْمِىَ عَلَيْهِ في نَارِ جَهَنَّمَ فَيُجْعَلُ صَفَائِحَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ وَجَبِينُهُ حَتَّى يَحْكُمَ الله بَيْنَ عِبَادِهِ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ) [2] .
والاسم يدل باللزوم على الحياة والقيومية والأولية والآخرية والسمع والبصر والعلم والقدرة، والعزة والعظمة، والغنى والقوة، والعدل والحكمة، والإحاطة والخبرة وغير ذلك من صفات الكمال، واسم الله الحكم دل على صفة من صفات الأفعال.
اسم الله الأكرم يدل بالمطابقة والتضمن واللزوم على ما دل عليه اسمه الكريم غير أن اسمه الأكرم يدل مع وصف الكرم على علو الشأن فيه وسموه على كل كرم، فهو المنفرد المتوحد بأنواع الكرم الذاتي والفعلي، وله العلو المطلق على خلقه في عظمة الوصف وحسنه، فالاسم دل جمال الكمال وكمال الجمال، والاسمان يدلان على صفة من صفات الذات والأفعال.
يدل الاسم على ذات الله وعلى صفة البر والإبرار بدلالة المطابقة، وعلى أحدهما بالتضمن، وقد ورد الوصف عند البخاري من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ مِنْ عِبَادِ الله مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله لأَبَرَّهُ) [3] ، والاسم يدل باللزوم على الحياة والقيومية والعلم والأحدية والقدرة والصمدية والسمع والبصر والحكمة والغنى والقوة والرحمة، والود واللطف والرفق، والكرم والرأفة والبسط، وغير ذلك من صفات الكمال، واسم الله البر دل على صفة من صفات الأفعال.
اسم الله الغفار يدل بالمطابقة والتضمن واللزوم على ما دل عليه اسمه الغفور غير أن
(1) البخاري في الجزية، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب 2/ 978 (2581) .
(2) مسلم في الزكاة، باب إثم مانع الزكاة 2/ 682 (987) .
(3) البخاري في الصلح، باب الصلح في الدية 2/ 961 (2556) .