فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 673

وَزَوْجَةٌ مُؤْمِنَةٌ تُعِينُهُ عَلَى إِيمَانِهِ) [1] .

وعبد الشاكر لم يتسم به أحد من السلف والخلف في مجال ما أجرينا عليه البحث، ووجد بالبحث على الإنترنت بعضا ممن تسمى به من أهل مصر.

أثر الاسم على العبد أن يجود بنفسه وماله في سبيل دينه وإخوانه، رغبة في القرب من ربه، روى البخاري من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - قال: (خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في مَرَضِهِ الذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبٌ رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَي فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبي بَكْرِ بْنِ أَبِى قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ خُلةُ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ، سُدُّوا عَنِّي كُل خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ) [2] .

ويقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى كَالذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [البقرة:264] والمَنُّ هاهنا أَن تَمُنَّ بما أَعطيت وتعتدّ به كأَنك إِنما تقصد به الاعتداد، والأَذى أَن تُوَبِّخَ المعطَى، فأَعلم الله أَن المَنَّ والأَذى يُبْطِلان الصدقة [3] .

وقال - سبحانه وتعالى: {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر:6] ، أَي لا تُعْطِ شيئا مقدَّرا لتأْخذ بدله ما هو أَكثر منه [4] ، وورد عند أحمد وصححه الألباني من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - أنه قال للنبيِ صلى الله عليه وسلم: (قُلْتُ: وَمَنْ هَؤُلاَءِ الذِينَ يَشْنَؤُهُمُ اللهُ؟ قَالَ: التَّاجِرُ الْحَلاَّفُ أَوْ قَالَ: الْبَائِعُ الْحَلاَّفُ وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ) [5] .

وعبد المنان لم يتسم به أحد من السلف والخلف في مجال ما أجرينا عليه البحث ووجد على محركات البحث بالإنترنت بعضا ممن تسمى به في هذا العصر.

(1) الترمذي في التفسير، باب ومن سورة التوبة 5/ 277 (3094) ، صحيح الترغيب (1913) .

(2) البخاري في الصلاة، باب الخوخة والممر في المسجد 1/ 178 (455) .

(3) تفسير القرطبي 17/ 243 بتصرف.

(4) تفسير الطبري 29/ 148 بتصرف.

(5) المسند 5/ 151 (21378) ، صحيح الجامع (3074) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت