، روى عنه الترمذي في سننه [1] .
أثر الاسم على سلوك العبد سعيه في ابتغاء القرب من الرب، والتزامه بكل عمل يؤدي إلى مرضاته وقربه، قال - جل جلاله: {وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللهِ وَصَلوَاتِ الرَّسُول أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لهُمْ سَيُدْخِلهُمُ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة:99] ، وقال: {أُولئِكَ الذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الوَسِيلةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} [الإسراء:57] .
وروى البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ اللهَ قَال: مَنْ عَادَى لي وَليًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلي عَبْدِي بِشَيءٍ أَحَبَّ إِلي مِمَّا افْتَرَضْتُ عَليْهِ، وَمَا يَزَال عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلي بِالنَّوَافِل حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ التِي يَبْطُشُ بِهَا، وَرِجْلهُ التِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيءٍ أَنَا فَاعِلهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ) [2] .
ومن دعاء العبادة أيضا أن يبادر بالتوبة والأوبة قريبا، وأن يكون هينا لينا سهلا قريبا، وأن يقيم حدود الله فيمن كان بعيدا أو قريبا، قال تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلى اللهِ للذِينَ يَعْمَلونَ السُّوءَ بِجَهَالةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَليْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَليمًا حَكِيمًا} [النساء: 17] ، وروى الطبراني وقال الشيخ الألباني: صحيح لغيره من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قيل: (يا رسُولَ الله مَن يحرُم عَلى النَّار؟ قَال: الهَينُ اللينُ السَّهل القَريب) [3] ، وعند ابن ماجة وحسنه الألباني من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أَقِيمُوا حُدُودَ اللهِ في القَرِيبِ وَالبَعِيدِ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ في اللهِ لوْمَةُ لاَئِمٍ) [4] ، قال - عز وجل: {وَمَا أَمْوَالكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلفَى إِلا مَنْ آمَنَ وَعَمِل صَالحًا فَأُولئِكَ لهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلوا وَهُمْ فِي الغُرُفَاتِ آمِنُونَ} [سبأ:37] .
(1) تهذيب الكمال للمزي 18/ 96، وتهذيب التهذيب لابن حجر 6/ 326، والثقات للبستي 8/ 415.
(2) البخاري في الرقاق، باب التواضع 5/ 2384 (6137) .
(3) المعجم الأوسط 8/ 156 (8256) ، صحيح الترغيب والترهيب (1746) .
(4) ابن ماجه في الحدود، باب إقامة الحدود 2/ 849 (2540) ، صحيح الترغيب والترهيب (2352) .