وَجَلَّ حَلِيمٌ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ، يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ) [1] ، وفي سنن البيهقي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه: (أَنَّ رَجُلَيْنِ سَأَلاَهُ عَنْ الاِسْتِئْذَانِ فِي الثَّلاَثِ عَوْرَاتٍ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا في الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُمُ: إِنَّ اللَّهَ سِتِّيرٌ يُحِبُّ السَّتْرَ ... الحديث) [2] .
ورد اسم الله الكبير مقترنا باسمه المتعال في قوله تعالى: {عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الكَبِيرُ المُتَعَالِ} [الرعد:9] ، ومقترنا بالعلي في عدة مواضع منها قوله: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ البَاطِلُ وَأَنَّ اللهَ هُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ} [لقمان:30] ، وفي هذه المواضع ورد مطلقا معرفا ومنونا مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية، وقد ورد في السنة عند البخاري من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (إِذَا قَضَى اللهُ الأَمْرَ في السَّمَاءِ ضَرَبَتِ المَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَالسِّلسِلَةِ عَلَى صَفْوَانٍ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟، قَالُوا لِلذِي قَالَ: الحَقَّ وَهْوَ العَلِىُّ الكَبِيرُ) [3] .
ورد اسم الله المتعال في القرآن في موضع واحد على سبيل الإطلاق معرفا مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها، قال تعالى: {عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الكَبِيرُ المُتَعَالِ} [الرعد:9] ، وفي السنة عند أحمد بسند صحيح من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - أنه قَالَ: (قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الآيَةَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: {وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} قَالَ - صلى الله عليه وسلم:(يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا الجَبَّارُ أَنَا المُتَكَبِّرُ، أَنَا المَلِكُ أَنَا المُتَعَالِ، يُمَجِّدُ نَفْسَهُ، قَالَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرَدِّدُهَا حَتَّى رَجَفَ بِهِ المِنْبَرُ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَخِرُّ بِهِ) [4] .
32 -الله - جل جلاله - الوَاحِد ُ:
(1) النسائي في كتاب الغسل والتيمم، باب الاستتار ثم الاغتسال 1/ 200 (406) ، صحيح أبي داود 2/ 758 (3387) .
(2) البيهقي في السنن الكبرى، كتاب النكاح 7/ 97 (13337) ، وأبو داود في كتاب الأدب، باب الاستئذان في العورات الثلاث 4/ 349 (5192) ولفظه: (إِنَّ اللَّهَ حَلِيمٌ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ يُحِبُّ السَّتْرَ) .
(3) البخاري في كتاب التفسير، باب تفسير سورة الحجر 4/ 1736 (4424) .
(4) أحمد في المسند 2/ 87 (5608) .