وحسنه الألباني من حديث أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ - رضي الله عنه: (ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد دينا لأداه الله عنك، قل يا معاذ: اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، تعطيهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك) [1] .
ومن الدعاء بالوصف قوله تعالى: {تَبَارَكَ الذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الملك:1] ، ومن الدعاء بمقتضى الوصف قوله تعالى: {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ الله وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف:188] .
ورد دعاء المسألة بالوصف في نصوص كثيرة تقدم بعضها في دعاء المسألة باسم الله الرازق، وعند البخاري من حديث أَبِي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لاَ يَقُل أَحَدُكُمُ: اللهمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، وَليَعْزِمْ مَسْأَلَتَهُ إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، لاَ مُكْرِهَ لَهُ) [2] ، وعند البخاري من حديث عمر - رضي الله عنه - قال: (اللهمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً في سَبِيلِكَ، وَاجْعَل مَوْتِي في بَلَدِ رَسُولِكَ صلى الله عليه وسلم) [3] ، وعند مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا: (اللهمَّ اجْعَل رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا) [4] ، وفي رواية عمرو - رضي الله عنه: (اللهمَّ ارْزُقْ) ، وعنده حديث أَبي مالك الأشجعي - رضي الله عنه - أنه قال: (كان الرَّجُل إِذَا أَسْلَمَ عَلمَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّلاَةَ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ: اللهمَّ اغْفِرْ لي وارحمني وَاهْدِنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي) [5] .
ورد الدعاء بالاسم المطلق في قوله تعالى: {الذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوَكِيلُ} [آل عمران:173] ، وعند
(1) المعجم الصغير 1/ 336 (558) ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1821) .
(2) البخاري في التوحيد، باب في المشيئة والإرادة 6/ 2718 (7039) .
(3) البخاري في فضائل المدينة، باب كراهية النبي صلى الله عليه وسلم أن تعرى المدينة 2/ 668 (1791) .
(4) مسلم في الزهد والرقائق، باب في الكفاف والقناعة 2/ 730 (1055) .
(5) مسلم في الذكر والدعاء والتوبة، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء 4/ 2073 (2697) .