وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْك يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [1] ، وروى الترمذي وصحح إسناده الألباني من حديث أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا، يَا عَائِشَةُ، لاَ تَرُدِّي الْمِسْكِينَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ يَا عَائِشَةُ، أَحِبِّي الْمَسَاكِينَ وَقَرِّبِيهِمْ فَإِنَّ اللهَ يُقَرِّبُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [2] ، وروى الترمذي وصححه الألباني من حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةَ قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى حُبِّكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهَا حَقٌّ فَادْرُسُوهَا ثُمَّ تَعَلمُوهَا) [3] ، وروى الطبراني وصححه الألباني من حديث أبي وائل - رضي الله عنه - عن أبي نحيلة - رضي الله عنه - رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رمى بسهم فقيل له: (انزعه فقال: اللهم انقص من الوجع ولا تنقص من الأجر فقيل له: ادع، فقال: اللهم اجعلني من المقربين، واجعل أمي من الحور العين) [4] .
وروى ابن ماجه وصححه الألباني من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمها أن تقول: (اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُل قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا) [5] .
ورد دعاء المسألة بالاسم المطلق في قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} [الصافات:75] ، وورد الدعاء بالوصف في قوله سبحانه: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ
(1) مسلم في البر والصلة والأدب، باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو دعا عليه 4/ 2008 (2601) .
(2) الترمذي في كتاب الزهد، باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم 4/ 577 (2352) وانظر صحيح الجامع (1261) .
(3) الترمذي في تفسير القرآن، باب ومن سورة ص 5/ 368 (3235) ، مشكاة المصابيح (748) .
(4) المعجم الكبير 22/ 378 (944) ، الأدب المفرد 1/ 177 (504) .
(5) ابن ماجه في الدعاء، باب الجوامع من الدعاء 2/ 1264 (3846) ، صحيح الجامع (1276) .